أحمد الزهراني ـ السعودية
تزخر المملكة العربية السعودية بالعديد من القرى التراثية التي تجسد تاريخها العريق وثقافتها الأصيلة، حيث تعكس هذه القرى أنماط الحياة القديمة والعادات والتقاليد التي سادت في مختلف مناطق المملكة. وتُعد هذه القرى وجهات سياحية وثقافية مهمة، حيث تسهم في تعريف الزوار بتاريخ المملكة، كما تحافظ على التراث العمراني وتُبرز الهوية الوطنية للأجيال القادمة.
وتعمل الجهات المعنية، وعلى رأسها هيئة التراث السعودية، على ترميم هذه القرى والحفاظ عليها، وتحويلها إلى مواقع جذب سياحي وثقافي من خلال تنظيم الفعاليات والمهرجانات التي تعكس التراث الشعبي، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية تجمع بين الحداثة والأصالة.هنا سوف نستعرض أبرز القرى والمواقع التراثية في السعودية:منها تم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الإنساني العالمي الذي تديره اليونسكو. ثمانية مواقع أُدرِجت ضمن قائمة مواقع التراث العالمي بعد أن أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)
أبرز القرى والمواقع التراثية في السعودية:
مدائن صالح: تقع مدينة الحِجر، أو كما اشتهرت بمدائن صالح، شمال غربي المملكة العربية السعودية، ويقال إنها كانت موطنا لقوم ثمود في عام 2008 سُجل الموقع ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، ليصبح بذلك أول موقع أثري يتم تسجيله في السعودية تضم مدائن صالح 153 واجهة صخرية منحوتة وعددا من الآثار الإسلامية،
حي الطريف» التاريخي: يحتضن «حي الطريف» التاريخي في محافظة الدرعية (شمال غربي الرياض) معالم تراثية حضارية في غاية الأهمية، وهو ما جعل الحي يدخل ضمن قائمة التراث العالمي، كأحد أهم المواقع السياسية والجغرافية في السعودية؛ إذ احتضن الحي بقصوره ومبانيه الطينية وجوامعه، المباني الإدارية التي كانت تُدار منها شؤون الدولة السعودية الأولى التي اتخذت من الدرعية (حيث يقع الحي) عاصمة لها، وخضعت لنفوذها معظم أجزاء الجزيرة العربية، وعُدَّت أقوى مدينة في وسطها.
قرية ذي عين التراثية (منطقة الباحة): مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي تشتهر بمبانيها الحجرية وشرفاتها المطلية بالمرو (الكوارتز)،. قرية تراثية سياحية يعود تاريخها إلى نهاية القرن العاشر الهجري، تحيط بها الجبال من جهاتها الأربع، وتقع في محافظة المخواة بمنطقة الباحة جنوب غرب المملكة العربية السعودية، وتحتضن عددًا من العيون المائية والنباتات والأشجار المتنوعة، كما اشتهرت القرية بزرعة أنواع من الفواكه والريحان، إضافة إلى جودة صناعاتها اليدوية.
قرية رجال ألمع (منطقة عسير): أيقونة معمارية مبنية من الحجارة والطين والأخشاب، وتضم متحفاً للثقافة والتراث. يعود تاريخ بناء القرية إلى 400 عام، وهي تقع جنوب غرب المملكه حيث تبعد عن مدينة أبها مسافة 52 كيلومتر، كما تقع القرية على انحدار جبال عسيروتتميز هذه القرية بحصونها المبنية من الحجارة والتي تتكون من عدة طوابق.
كما تم تزيين هذه الطوابق بالنوافذ الخشبية المُزينة بألوان عسير الدافئة المختلفة، إلى جانب أنظمة الإضاءة التي يتم استخدامها في الليل لتزيد من جمال القرية
قرية أشيقر التراثية (منطقة الرياض):. على بعد 170 كيلومترًا شمال غرب الرياض، تقع قرية أشيقر التراثية وسط سهل الوشم في نجد، حيث يروي كل ركن فيها قصة من الماضي. بمبانيها الطينية القديمة، وأسواقها التقليدية، ومساجدها العريقة
قرية عودة سدير التراثية (منطقة الرياض): تتميز القرية بجمال عمارتها التراثية النجدية وجمال الطبيعة المحيطة بها. وتبعد عودة سدير 170 كيلومتراً شمال غرب الرياض، وتشغل مساحة من غرب العتك الكبير وحتى سفوح جبال طويق الشرقية، ومن أشهر مواقعها التاريخية قارة الزبير، والقرناء، وجماز، ومدينة غيلان، والمرقب ومسافر..
قرية المسقي التراثية (منطقة عسير): قرية المسقي التي يزيد عمرها عن 1700 عام، تقع جنوب مدينة أبها بنحو 27 كيلومترًا. تجسد قرية المسقي جانبًا مهمًا من تراث منطقة عسير وحضارتها العريقة وتتميز القرية بطراز عمراني فريد وتاريخ عريق
،.
قرية ابن حمسان (منطقة عسير): . تحفة معمارية وتراثية. جوهرة عسير التي تعكس عبق الماضي وحضارة المنطقة. وهي واحدة من القرى السياحية ذات الطابع المعماري. تقع هذه القرية في مدينة خميس مشيط، جنوب المملكة، وقد تم تصميمها لتعكس الحياة التقليدية لسكان المنطقة في الماضي،
قرية الفاو (منطقة الرياض): مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي،اليونسكو تقع قرية الفاو في الجنوب الغربي من العاصمة الرياض بمسافة 700 كم، وتحديدا جنوب غرب محافظة السليل بحوالي 100 كم، حضارة الفاو المليئة بالتراث الثقافي والمشاهد الباقية التي ساهمت في ربط الجزيرة العربية بعدة حضارات
بلدة جدة التاريخية (منطقة مكة المكرمة): مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، جدة التاريخية، أو “البلد” كما يُطلق عليها محليًا، هي جوهرة التراث العربي الإسلامي على ساحل البحر الأحمر. تتميز بعمارتها التقليدية الفريدة، ويعود تاريخها إلى قرون مضت، حيث كانت ميناءً رئيسيًا للحجاج القادمين إلى مكة المكرمة، مما جعلها ملتقى للحضارات والثقافات المختلفة.
وتتميز ببيوتها المبنية من الحجر المنقبي وا الرواشين الحجازية القديمة
قريتا الخلف والخليف: تقع قريتا الخلف والخليف على بعد خمسة كيلومترات تقريبا شمال محافظة قلوة بمنطقة الباحة، وتكاد لا تذكر إحداهما حتى تذكر الأخرى معها وقد ارتبطتا ارتباطا وثيقا كونهما متجاورتين وتحملان من الآثار والنقوش ما يجعل ذكرهما أمرا لا بد منه، توجد بقريتي الخلف والخليف العديد من النقوش الإسلامية الغائرة والتي تقدر بأكثر من ثمانية عشر نقشا في عدد من أحجار البازلت تحمل البسملة وآيات قرآنية
قرية الأطاولة التراثية: واحدة من أقدم المستوطنات التاريخية في شمال منطقة الباحة.
تأسست قبل أكثر من 900 عام، وتضم نحو 29 مبنًى تراثيًّا مبنيًّا من صخور الجرانيت والبازلت المحلية، بأسقف خشبية مغطاة بطبقة من الطين. صمدت هذه المباني عبر القرون، شاهدة على براعة العمارة التقليدية في المنطقة.
في مركز القرية يقع مسجد الأطاولة التاريخي، أحد أقدم مساجد الباحة اليوم، وبعد جهود تأهيل وترميم تحت إشراف إمارة الباحة ووزارة السياحة، صارت القرية وجهة سياحية معتمدة. تُقام فيها سنويًا فعاليات مهرجان الأطاولة التراثي، وتقدم جمعية التنمية المحلية برامج ثقافية وترفيهية للزوار، بهدف الحفاظ على الموروث وتعزيز تجربة الزائرين.
واحة الأحساء
أيضا هذه الواحة الغناء مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي اليونسكو هذه الواحة الواقعة في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية تزخر بـ ” الحدائق وقنوات الري وعيون المياه العذبة والآبار وبحيرة الأصفر ومبان تاريخية ونسيج حضري ومواقع أثرية تقف شاهداً على توطن البشر واستقرارهم في منطقة الخليج منذ العصر الحجري
منطقة حمى الثقافية بنجران
تقع حمى الثقافية في نجران، جنوبي غرب المملكة العربية السعودية، وعلى أحد أقدم طرق القوافل القديمة التي كانت تعبر شبه الجزيرة العربية، وتتضمن منطقة حمى الثقافية مجموعة كبيرة من الصور المنقوشة على الصخور، والتي تصور الصيد، والحيوانات، والنباتات، وأساليب الحياة لثقافة امتدت على مدى نحو سبعة آلاف عام دون انقطاع.
الفنون الصخرية في منطقة حائل

منطقة تراث عالمي في منطقة حائل السعودية، وتشمل رسومات جبل أم سنمان في مدينة جبة و”راط والمنجور” في الشويمس، حيث كانت «منطقة جبل أم سنمان» بحيرة قديماً وترك سكانها العديد من النقوش حول حياتهم، أما «راط والمنجور» فكانا واديين وتظهر النقوش فيهما رسوماً لبشرٍ وحيوانات يعود عمرها لعشرة آلاف عام.


