العراق / خاص بمجلة السياحة العربية
بغداد / لمى الربيعي
ساهمت دائرة الفنون الموسيقية بإدارة الدكتور فائز طه العبيدي، بدعم المبادرة الوطنية الهادفة إلى إحياء “البيت” التاريخي المطل على نهر دجلة وتحويله إلى مركز للإبداع الموسيقي وفن العود، في خطوة تعكس اهتمام وزارة الثقافة والسياحة والآثار برعاية المشاريع الثقافية وصون الإرث الفني والجمالي للعراق.
وانطلقت المبادرة من قبل الفنان العراقي الكبير نصير شمة، وبدعم من الدكتور علي العلاق محافظ البنك المركزي ، الذي أكد أهمية دعم الأنشطة الثقافية والإبداعية بوصفها إحدى أدوات بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، رغم التحديات الاقتصادية وضعف التخصيصات.
ويعود “البيت” إلى الحقبة العثمانية، حيث جرى تأهيله ليكون منارةً لفن العود تُعنى بالتدريس والتدريب وصناعة الآلة الموسيقية واكتشاف المواهب الشابة، بما يعزز حضور العراق كمركز للفن والإبداع.

دار الوالي العثماني في بغداد
يقع خلف مبنى السراي العثماني القديم ضمن مجمع بناية القشلة التراثية حاليا في منطقة الميدان حاليا وهو مقر سكن الولاة العثمانيين والحريم والخدم اضافة إلى اسطبل الخيول والحدائق وكان يسمى دار الحريم كما وصفه أحد المستشرقين في القرن التاسع عشر يطل على نهر دجلة وفي العهد الملكي أصبح مقر وزارة المعارف العراقية سنة ١٩٢١ ولا تزال هناك لوحات حديدية على السياج الداخلي للمبنى كتب عليها وزارة المعارف وبقيت مخازن لوزارة التربية في العهد الجمهوري ثم شغلت من مديرية شرطة بغداد حتى عام ١٩٨٧ حيث تم تسليمها إلى دائرة الآثار والتراث .
(مساحة الدار )
تبلغ مساحة المبنى حوالي ١٠٠٠ متر وتتألف من ثلاثة أجنحة رئيسة اثنان منها طابقين وجناح من طابق واحد ويضم اكثر من 30 غرفة ذات اسقف عالية تمتد امامها ممرات مسقوفة بخشب مزخرف كما يحتوي على حديقة داخلية منخفضة عن مستوى الارض تتوسطها نافورة مثمنة الشكل ، ويوجد فيه سرداب وهذه الأجنحة مشرفة على أروقة مسقفة بخشب القوغ والحصران مستندة على أعمدة خشبية (دلكات) ذات شكل مثمن بارتفاع ٦ متر كشف عنه بعد أعمال التنقيب والصيانة التي جرت سنة ١٩٨٩ وللمبنى مدخلان رئيسان الأول يقع في الجهة المطلة على مبنى السراي والثاني يطل على نهر دجلة .
ويُعد بيت الوالي العثماني أحد أبرز المعالم التراثية التي يعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 200 عام. يقع في منطقة الميدان التاريخية خلف مبنى القشلة والسراي العثماني. تعاقب على سكنه العديد من ولاة بغداد، ويجري العمل على تحويله إلى مركز ثقافي للموسيقى وفنون العود. ذات أسقف عالية تمتد أمامها ممرات مسقوفة بخشب مزخرف. كما يحتوي على حديقة داخلية منخفضة عن مستوى الأرض تتوسطها نافورة مثمنة الشكل، بالإضافة إلى إسطبلا للخيول.

(أبرز سكانه)
اتخذه الولاة العثمانيون (مثل سليمان باشا، داود باشا، نامق باشا، ومدحت باشا) مقراً للحكم والسكن. كما اتخذه الملك فيصل الأول مقراً لسكنه لفترة من الزمن قبل توليه عرش العراق.

(الوضع الحالي)
أُطلقت مبادرة لإعادة تأهيل البيت الذي تشرف عليه دائرة الآثار والتراث، بالتعاون مع “بيت العود” وبمتابعة من الموسيقار نصير شمة، ليصبح مركزاً للإبداع الموسيقي واحتضان المواهب




