بقلم / م. زكي الجوهر

في مجلس الدكتور عبدالله المغلوث، صباح اليوم، قدّم الدكتور أحمد العمير، استشاري جراحة العظام والمفاصل، رسالة توعوية ركّز فيها على أهمية المحافظة على حركة المفاصل، محذراً من الاعتماد على الكراسي في المساجد دون وجود حاجة طبية حقيقية، لما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على المدى البعيد.
وأوضح أن الكراسي وُجدت لخدمة المرضى ومن يعجزون عن أداء الصلاة واقفين أو السجود على الأرض، إلا أن استخدامها لدى بعض الأشخاص تحول من وسيلة ضرورية إلى عادة يومية، رغم قدرتهم على أداء الحركات الطبيعية للمفاصل، وهو ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى نقص مرونة الركبة وضعف العضلات المحيطة بها.
وأشار الدكتور العمير إلى أن الاعتقاد السائد بأن السجود يضر الركبتين لا يستند إلى أساس علمي، مبيناً أن ثني الركبة جزء طبيعي من وظيفتها الفسيولوجية، وأن الامتناع عن هذه الحركة بدافع الخوف من الألم أو اعتقاد حماية المفصل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تتمثل في تيبس المفصل وضعف العضلات والأربطة الداعمة له.
وأضاف أن قلة الحركة والاعتماد المستمر على الراحة قد يؤديان إلى فقدان المفصل جزءاً من مدى حركته الطبيعي، وقد يصل الأمر إلى صعوبة استعادة هذا المدى إذا استمر الإهمال لفترات طويلة. كما أن هذه المشكلة قد تؤثر حتى على المرضى الذين أجروا عمليات استبدال المفاصل، إذ يعتمد نجاح الجراحة بدرجة كبيرة على الالتزام بالحركة والعلاج الطبيعي واستعادة المرونة بعد العملية.
وشدد على أن المحافظة على صحة المفاصل لا تتحقق بالراحة المستمرة، بل بالحركة المنتظمة والتمارين المناسبة، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص، مؤكداً أن النشاط البدني والتدرج في استخدام المفصل يساعدان في الحفاظ على قوته وكفاءته ويحدان من التيبس وضعف العضلات.
واختتم الدكتور أحمد العمير رسالته بالتأكيد على أن الحركة نعمة ينبغي المحافظة عليها، داعياً إلى ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية كلما سمحت الحالة الصحية بذلك، وعدم اللجوء إلى الكراسي أو تجنب ثني المفاصل إلا عند وجود مبرر طبي واضح، لأن الاستخدام السليم للمفصل هو السبيل الأمثل للحفاظ على وظيفته وجودة الحياة على المدى الطويل.




