جليلة كلاعي تونس
في وقتٍ يبحث فيه قطاع السياحة والطيران العربي عن قنوات جديدة لتعزيز مرونته واستدامة نموه، تأتي اللقاءات الثنائية المباشرة لتضع حجر الأساس لشراكات استراتيجية تتجاوز البروتوكولات التقليدية لتلامس عمق العمل الميداني المشترك.
وفي هذا السياق الاستراتيجي، يحمل اللقاء الذي جمع الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة (FTAV) بالسيدة عبير هيكل، الممثلة العامة لشركة مصر للطيران في تونس، بأبعاد تفوق مجرد زيارة مجاملة عابرة، ليمثل مؤشراً حيوياً على رغبة حقيقية في إعادة صياغة خريطة التدفقات السياحية بين ضفتي شمال إفريقيا والمشرق العربي، وتطوير آليات العمل بين الناقل الجوي التاريخي ووكلاء الأسفار الذين يمثلون العصب الحركي للقطاع.
إن القراءة التحليلية لهذا اللقاء تكشف عن وعي متقدم لدى الطرفين بحجم التحديات والفرص التي يفرضها الواقع السياحي الراهن، حيث لم يعد الطيران مجرد وسيلة نقل، بل شريكاً عضويّاً في تصميم التجربة السياحية وصناعة الطلب.
ومن هنا، فإن التباحث حول آفاق التعاون بين الجامعة ومصر للطيران يفتح الباب أمام ابتكار حزم سياحية متكاملة، تلبي التطلعات الجديدة للمسافر العربي وتسهل حركة التنقل بين تونس ومصر كوجهتين رئيسيتين، فضلاً عن استثمار شبكة خطوط مصر للطيران لربط تونس بأسواق أوسع في إفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يمنح وكالات الأسفار التونسية المنخرطة تحت مظلة الجامعة ميزة تنافسية وقدرة أكبر على تنويع منتجاتها وتوسيع قاعدة عملائها.




