جليلة كلاعي تونس
حين تصمت المسارح لسنوات، لا يغيب عنها الضوء وحده، بل تخسر المدن جزءاً من هويتها الوجدانية وذاكرتها الجماعية. من هذا المنطلق، لم يكن اعتلاء الفنانة الطربية محرزية الطويل ركح مسرح الهواء الطلق بالزهراء مجرد سهرة افتتاحية عادية للدورة الخامسة والأربعين للمهرجان الصيفي العريق بولاية بن عروس، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن عودة الروح الثقافية لجهة كاملة، واسترداد لزمن فني جميل حُرم منه الجمهور على مدار أكثر من سبع سنوات من الغياب القسري. إن هذا الحفل، الذي شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً، يمثل في جوهره نقطة تحول محورية تتجاوز حدود الترفيه العابر إلى تثبيت دعائم السياحة الثقافية المستدامة في تونس، حيث يمتزج عبق المكان بجماليات النغم الأصيل ليخلق تجربة سياحية وثقافية متكاملة الأركان.





