أكدت سيدة الأعمال والصناعية الإماراتية البارزة، لبنانية الأصل، سميرة محمود معتوق، أن المملكة العربية السعودية تعيش طفرة تنموية كبرى وغير مسبوقة في جميع المجالات، مما جعلها محط أنظار العالم ومحوراً رئيسياً للتحولات الإيجابية في المنطقة. وقالت معتوق، التي تُعد أول امرأة تنال لقب “صناعية” في دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيسة مجلس إدارة مجموعة “بن معتوق”، إنه عند الحديث عن التحولات الكبرى التي يشهدها عالمنا العربي، لا يمكن تجاوز التجربة السعودية الشابة. ووصفته بأنه نموذج لافت في الطموح، دقة التخطيط، والقدرة الفائقة على تحويل الرؤى والنظريات إلى واقع ملموس على الأرض خلال سنوات قليلة. وأوضحت في تصريحاتها أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، استطاع من خلال “رؤية السعودية 2030” تقديم مشروع استراتيجي متكامل يتجاوز المفهوم الضيق للخطط الاقتصادية التقليدية. وأضافت أن هذا المشروع يعيد صياغة المستقبل كونه يقوم على ركائز أساسية تشمل الاستثمار في الإنسان، تنمية الاقتصاد، إحياء الثقافة، والانفتاح الواعي على العالم، مع التمسك الصارم بالهوية الوطنية والقيم الراسخة للمملكة. وعبّرت معتوق، من واقع خبرتها الطويلة في قطاع الأعمال والصناعة، عن إعجابها الشديد ليس فقط بحجم وضخامة المشروعات العملاقة التي تشهدها المملكة اليوم، وإنما بالجرأة الاستثنائية في التفكير بالمستقبل، والقدرة على تحديد مستهدفات واضحة والعمل على تحقيقها وسط منظومة مؤسسية صارمة تقيس النتائج بدقة وتتابع التنفيذ بمرونة عالية.
وفي سياق متصل، نوهت معتوق إلى أن أحد أهم التحولات الهيكلية التي أحدثتها الرؤية يتجلى في إعادة تعريف موقع القطاعات غير النفطية داخل الاقتصاد السعودي. وأشارت إلى أن المملكة، التي ارتبطت لعقود طويلة بالنفط كمصدر دخل رئيسي، تسير اليوم بثقة نحو بناء اقتصاد مستدام وأكثر تنوعاً؛ وذلك عبر تفعيل مجالات الاستثمار، السياحة، الصناعة، التقنية المتقدمة، الخدمات اللوجستية، ودعم ريادة الأعمال، لتصنع بذلك نموذجاً عربياً جديداً وملهماً للتنمية الشاملة.