العراق / بغداد / لمى الربيعي
تبقى جائزة الإبداع العراقي منذ انطلاقها عام 2015 الحلقة الاهم في جمع اشتات المثقفين والمبدعين في مجالات الادب والثقافة والفنون وتسجل حضورها بوصفها إحدى أبرز المبادرات الوطنية التي أطلقتها وزارة الثقافة والسياحة والآثار، لتكريم المنجز الثقافي والفني والمعرفي، والاحتفاء بالطاقات الإبداعية العراقية في مختلف المجالات، بما يعكس ثراء المشهد وتنوعه، وتأكيد لمكانة العراق بوصفه منبعاً للفكر والفن والثقافة.

وانطلقت الجائزة التي تهدف دعم المبدعين وتوسيع مساحة التنافس الإبداعي، إلى جانب ترسيخ الثقافة بوصفها عنصراً فاعلاً في بناء الهوية الوطنية والانفتاح الحضاري.
وشهدت الجائزة، منذ دورتها الأولى، تطوراً مستمراً في عدد من حقولها وتنوعها، لتتحول إلى منصة سنوية ودعم مساراته المختلفة، والانفتاح على التجارب الثقافية من خلال مجالات من بينها الترجمة والأعمال الدرامية والإبداع الرقمي.
وتطل جائزة الإبداع العراقي في دورتها الحادية عشرة لعام 2026، محتفيةً بالإبداع الأدبي والفني والمعرفي، إذ تتصدر الرواية والقصة والشعر مشهد المنافسة، إلى جانب الترجمة التي تمثل جسراً للتواصل بين الثقافات، وأدب الطفل، والفنون التشكيلية، والمسرح، والسينما، والموسيقى، والخط العربي والزخرفة، والتصميم، والتصوير والإبداع الرقمي، فضلاً عن الدراسات اللسانية والنقدية والآثارية والتراثية وأدب السيرة.
وتسعى الجائزة إلى تكريم المنجزات التي تحقق قيمة إنسانية وإبداعية رفيعة، وفق مجموعة من المعايير التي تميز الأعمال المقدمة في مجالات التأليف والترجمة والفنون والدراسات، بما يعزز حضور الإبداع العراقي ويمنح المبدعين مساحة للتجريب والتجدد وتقديم رؤى جديدة.
ولا تقتصر أهمية الجائزة على تكريم الأعمال الفائزة، بل تمثل مناسبة سنوية لتسليط الضوء على التجارب الإبداعية العراقية، وما تقدمه من رؤى وأساليب جديدة، فضلاً عن الإسهام في تعزيز التواصل الثقافي مع الآخر، ودعم حضور المنجز العراقي في المشهدين العربي والدولي.
وتأتي الجائزة للاحتفاء بأصحاب المنجزات التي تركت أثراً في الذاكرة الثقافية، وبالمبدعين الذين أسهموا في إثراء المكتبة العراقية والعربية والعالمية بأعمال أدبية وفنية وفكرية متنوعة، لتظل مرآةً للابداع العراقي بتعدده وثرائه.
وفي دورتها الحادية عشرة لعام 2026، تتضمن الجائزة الحقول التنافسية الآتية: الشعر، والرواية، والقصة القصيرة، والدراسات النقدية، والدراسات اللسانية، وأدب الطفل، والترجمة، والفنون التشكيلية (الرسم والنحت والخزف)، والمسرح (النص أو الإخراج)، والفيلم السينمائي (الروائي أو الوثائقي)، والتأليف الموسيقي، والخط العربي والزخرفة، والدراسات الآثارية والتراثية، والإبداع الرقمي (صنّاع المحتوى الثقافي والتصوير الفوتوغرافي)، والتصميم الكرافيكي والوسائط المتعددة، وأدب السيرة.
كما تستحدث الدورة عدداً من المسارات التكريمية التي تحتفي بالمبادرات والشخصيات والمؤسسات ذات الأثر في المشهدين الثقافي والسياحي، وتشمل: شخصية الإبداع الثقافي، وأفضل شركة سياحية، وأفضل مرفق سياحي، وأفضل طباخ (شيف)، وأفضل مبادرة شبابية ثقافية، وأفضل منصة رقمية ثقافية.




