الجزائر ـ هويملي سفيان
في أجواء احتفالية تعبّر عن عمق الرصيد الحضاري المشترك وتنوّع التعبيرات الثقافية، حضرت السيدة مليكةبن دودة وزيرة_الثقافة_والفنون، اليوم، جانبا من فعاليات الاحتفال برأس السنةالأمازيغية 2976، ضمن البرنامج الثقافي والفني الذي سطرته الوزارة لإحياء هذه المناسبة الوطنية الجامعة، تكريسًا لقيم الأصالة والاعتزاز بالهوية الجزائرية بمختلف روافدها.

أين احتضن مركز_الفنون_والثقافة قصر رؤساء_البحر حصن_23 جانبا من هذه الاحتفالات، من خلال تقديم نماذج تعبيرية من عادات العرس الورقلي، في مشاهد أبرزت غنى التراث الثقافي المادي واللامادي، وعمق الممارسات الاجتماعية المتجذّرة في الوجدان الجماعي الجزائري.
وفي ختام الفعالية، أكدت الوزيرة أن إحياء رأس السنة الأمازيغية يندرج ضمن الرؤية الثقافية للدولة الرامية إلى صون التراث الوطني وتثمين الموروث الثقافي، مشيرة إلى ما تعكسه هذه التظاهرات من انتماءالشباب للعادات والتقاليد الأصيلة ووعي متزايد بأهمية الحفاظ على الهويةالوطنيةالجامعة.
كما أبرزت حرص وزارةالثقافةوالفنون على دعم وتشجيع الجمعيات_الثقافية المحلية التي تسهر على الحفاظ على هذا الموروث، مؤكدة أن الوزارة تعمل، بالتعاون مع هذه الجمعيات، على تصنيف وتوثيق العادات والتقاليد الأمازيغية المرتبطة بالعرس الورقلي ضمن مقاربة تشاركية لضمان استمرارها ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
وفي المساء، حضرت السيدة الوزيرة السهرة الفنية الكبرى التي احتضنتها أوبرا_الجزائر_بوعلام_بسايح تحت عنوان:
“يناير.. ألوان الهوية وألحان الذاكرة”، وهي سهرة جمعت بين الموسيقى الأمازيغية والرقصات التقليدية من مختلف مناطق الوطن، في لوحة فنية عكست ثراء التعبيرات الثقافية الوطنية وعززت روح الانتماء والاعتزاز بالوجدان الجماعي.

وقد عرفت هذه السهرة حضورا لافتا للفنانين والمثقفين، إلى جانب جمهور واسع، في احتفاء جسّد المكانة الرمزية لرأس السنة الأمازيغية باعتبارها أحد مكونات الشخصيةالجزائرية الجامعة.



