سمو محافظ الأحساء: الإنسان أولًا.. ورؤية متوازنة تقود مستقبل العقار والتنمية

شارك

عباس البراهيم ـ الأحساء

أكَّد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير الأحساء ، أن مشاريع التطوير الحضري في محافظة الأحساء تنطلق من رؤية شاملة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات؛ وتهدف إلى خلق تجربة يومية متكاملة داخل المدينة، تجمع بين جودة الحياة، والتنمية الاقتصادية، والحفاظ على الهوية التاريخية والبيئية لواحة الأحساء

جاء ذلك خلال مشاركة سموّه اليوم ” الاثنين ” ، في جلسة “نظام تملك الأجانب وأثره الاقتصادي محليًا وعالميًا”، وذلك ضمن فعاليات منتدى مستقبل العقار، بحضور معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب، ومعالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد الحقيل، ومعالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح

وأوضح سموّه أن التطوير الحضري في الأحساء لا يقتصر على تنفيذ مشاريع منفصلة، بل يقوم على بناء منظومة حضرية مترابطة تشمل مساحات مخصصة للمشي، ومسارات للدراجات، ونقلًا عامًا فعّالًا يربط الأحياء، ويعزز سهولة التنقل للسكان والزوار.

وأشار سموّه إلى أن محافظة الأحساء تُعد واحة ذات قيمة تاريخية وبيئية عالمية، مؤكدًا التزام المحافظة بأن يكون التطوير منسجمًا مع طبيعتها، من خلال الحفاظ على النسيج الزراعي، واحترام أنماط الري التقليدية، وإعادة ربط الإنسان بالطبيعة داخل المدينة، مبينًا أن البنية التحتية تُعد منصة للنمو الاقتصادي وليست مجرد شبكة طرق، حيث جرى توجيه المساحات الاستثمارية على مسار الواحة والمحاور الرئيسة نحو أنشطة تخدم السكان والزوار، وتوفر فرصًا حقيقية لأصحاب المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة

وأضاف سموّه أن قيمة الفرص الاستثمارية المتاحة في الأحساء تتجاوز 50 مليار ريال ، مما يعكس الثقة المتنامية في البيئة الاستثمارية بالمحافظة، ودورها كمحرك اقتصادي واعد على مستوى المنطقة، ويسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق وظائف نوعية

وأوضح أن عوائد القطاع السياحي في الأحساء بلغت 8.5 مليارات ريال سنويًا، مدفوعة باستقبال المحافظة لأكثر من 4.4 ملايين سائح، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية وتحسين منظومة النقل يسهمان في تعزيز تجربة الزائر، وزيادة مدة الإقامة، ورفع العائد الاقتصادي للقطاع السياحي

واختتم سموّه بالتأكيد على أن الأحساء تمثل نموذجًا وطنيًا لمدينة حديثة تنمو برؤية متوازنة، واقتصاد نابض، وبنية تحتية متطورة، مع الحفاظ على واحة ذات هوية راسخة وقيمة عالمية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *