آخر الأخبار

أطباء وخبراء يختتمون مؤتمر الشرق الأوسط للغدد والسكري والسمنة ميدك 26 بجدة

شارك

محمد عجلان

اختُتِمت فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط للغدد والسكري والسمنة (ميدك 26) مساء أمس السبت 31 يناير 2026، التي استمرت أربعة أيام، ونظمته الجمعية العلمية السعودية للسكري بمحافظة جدة.


وألقى نائب رئيس الجمعية العلمية السعودية للسكري والسمنة الدكتور سعود نفاع السفري كلمة نوّه فيها بالنجاح الكبير الذي واكب المؤتمر، مشيرًا إلى أنه تم خلال المؤتمر مناقشة أحدث المستجدات في مجالي السكري والسمنة، والتوصل إلى مجموعة من التوصيات العلمية والمهنية، التي تهدف إلى تعزيز إستراتيجيات الوقاية والعلاج، ودعم السياسات الصحية الفعالة لمكافحة هذه الأمراض المزمنة.


بدوره أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للسكري البروفيسور عبدالرحمن الشيخ أن المؤتمر اختتم أعماله بعدد من التوصيات التالية: تعزيز الوقاية من السكري والسمنة، وتأكيد أهمية تبني نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم وفقًا للإستراتيجية العالمية للنظام الغذائي والنشاط البدني والصحة، وتعزيز برامج التوعية حول مخاطر السمنة والسكري وأثرها على الصحة العامة، مع التركيز على تغيير السلوكيات الصحية لدى مختلف الفئات العمرية.


وأكدت التوصيات رفع مستوى الوعي حول الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، وتعزيز الوعي حول الأمراض غير السارية الناتجة عن السمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وتصلب الشرايين، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأهمية الفحص المبكر والعلاجات الفعالة للحد من المضاعفات الناتجة عن هذه الأمراض، وتنظيم وتطوير قطاع جراحات السمنة، إضافة إلى وضع معايير موحدة لتنظيم عمل مراكز جراحة السمنة وضمان الامتثال لأفضل الممارسات السريرية والجراحية، وتحديد أولويات البحث العلمي في مجالي الوقاية والعلاج، وتعزيز الدراسات السريرية التي تهدف إلى تحسين نتائج جراحات السمنة، وتعزيز دور الإعلام في التوعية الصحية، وتطوير شراكات فعالة مع وسائل الإعلام لنشر المعلومات الصحيحة حول السمنة والسكري، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المتداولة في المجتمع، وتشجيع الإنتاج الإعلامي القائم على الأدلة العلمية، وإشراك الخبراء في حملات التثقيف الصحي.


وسلطت التوصيات الضوء على المسؤولية المشتركة بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والقطاعات التعليمية في مكافحة السمنة، ومواءمة الجهود الوطنية مع رؤية المملكة 2030 من خلال تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع مؤشرات الأداء الصحي، وتطوير إستراتيجيات علاج السمنة، ومشاركة أحدث الإستراتيجيات العلاجية للسمنة، بما يشمل العلاجات الدوائية، والتدخلات الجراحية، وتقنيات العلاج الحديثة، واستقطاب أبرز الكفاءات العلمية في مجال السمنة والسكري لتعزيز البحث العلمي وتحقيق نقلة نوعية في إدارة هذه الأمراض، إلى جانب تعزيز الثقافة المجتمعية حول أهمية الرياضة والتغذية السليمة، وتأكيد أن السمنة والسكري من أكثر الأمراض انتشارًا في المنطقة العربية، وضرورة دمج الأنشطة البدنية والتغذية الصحية في البرامج الوطنية للوقاية من الأمراض غير السارية، ومواجهة المعلومات الخاطئة حول السكري والسمنة في وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التصدي لانتشار الفيديوهات والمنشورات المضللة التي تروج لعلاجات غير معتمدة، أو تروج لمعلومات غير دقيقة حول مرض السكري وأسبابه، وحث المواطنين على استشارة الأطباء المتخصصين للحصول على المعلومات الصحيحة وعدم الاعتماد على المحتوى غير الموثوق به.


وشددت التوصيات على أهمية مراقبة مرض السكري باستخدام التقنيات الحديثة، وتأكيد ضرورة متابعة مستويات السكر في الدم بانتظام باستخدام أجهزة المراقبة الحديثة، مما يساعد على تحسين التحكم في المرض، ودعوة وزارة الصحة والجهات المختصة إلى توفير أجهزة قياس السكر المستمرة لمرضى السكري من النوع الأول لدعم الرعاية الذاتية وتعزيز جودة الحياة، إلى جانب إرشادات علاج مرضى السكري خلال شهر رمضان المبارك، وتقديم توصيات حول كيفية تعديل جرعات الأدوية لمرضى السكري الصائمين، خاصة لمن لديهم تحكم جيد في مستوى السكر، والتأكيد على إمكانية استخدام إبر إنقاص الوزن خلال رمضان بعد استشارة الطبيب المختص لضمان سلامة المريض، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول علاجات السمنة، والتحذير من الفيديوهات المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج ضد استخدام إبر إنقاص الوزن، والتي قد تصدر من غير المتخصصين أو حتى بعض الأطباء، والتأكيد على أهمية اتباع تعليمات هيئة الغذاء والدواء فيما يتعلق باستخدام العلاجات المصرح بها علميًا.


يذكر أن مؤتمر الشرق الأوسط للسكري والسمنة يهدف من خلال العمل المشترك بين القطاعات الصحية والعلمية والمجتمعية لمكافحة السمنة والسكري، إلى تعزيز التثقيف الصحي، وتطوير إستراتيجيات العلاج، ودعم البحث العلمي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحد من الأعباء الصحية المستقبلية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *