موفدة مجلة السياحة العربية تتجول في مناطق الجبايش
الجبايش جزيرة صناعية مكونة من طبقات الطمى والقصب والبردي
العراق / جبايش الناصرية // آلاء الصوفي
خاص لمجلة السياحة العربية
(معنى الجبايش ومصدرها)
والجبايش جمع كلمة جبيشة التي هي جزيرة صناعية تسبح على صفحة ماء الهور تم التحضير لها بعناية وكونت من طبقات الطمي والقصب والبردي التي تتم تكديسها فوق بعضها حتى تصبح مثلها كمثل جزيرة عائمة يمكن أن تبنى عليها ديار القصب أو الصرايف. وقد وردت هذه الطريقة في العيش من خلال مدونات السومريين قبل سبعة الالاف عام ومن الطريف أن للسومريين أسطورة بنشأة الأرض كانوا يظنون بان اليابسة نشأة مثلما يصنعون هم تلك الجبيشة. وعادة ما تتكون التجمعات السكانية هنا من مجموع من تلك الجزر حيث تتكون القرى التي تسمى سلف ومجموعها سلاف. وما تجمع قرية الجبايش هنا إلا سلف كبير تقطنه عشائر عدة أهمها الخزاعل وبنو أسد وغيرها من العشائر.
ومن أكثر الخصوصيات في تلك البيئة الرومانسية ان بيوتها تبنى بالقصب والبردي وتدعى صريفة وهي منحدرة من كلمة (صرياثا) الأرامية التي تعني الكوخ التي أنحدر منها اسم مدينة البصرة. وقد ورد ذكر بيت القصب هذا في ملحمة كلكامش تعريبه هو (بيت من قصب البردي. . بيت من قصب البردي. . جدار. . جدار. ياملك شورباك. . يا أبن (أوبارو- توتو) أهدم بيتك وشيد زورقاً). وكما نلاحظ في تلك العبارة فان حزم القصب يمكن أن تكون زورق خفيف للتنقل بين تلك الجبايش تطور مع الزمن إلى ما نجده اليوم يما يسمى البلم والمشحوف وغيرها من طبقات وسائط التنقل المائي الذي هو وسيلة المواصلات الوحيدة في تلك الأجمة الخضراء.

يمكن أن يكون للكلمة مصدر أرامينبما ميز ثقافة المنطقة وتسمياتها، لكن يذهب البعض إلى ان كلمة جبيشة هي محرفة من كلمة (كبيسة) العربية بسبب فعل كبس طبقات الطين والقصب والبردي الذي يكتنف صنعها. ويطلق على الجبيشة كذلك أسم (الدبون) وأما اسمها الآرامي فهو (طهيثا) ومعناها القرية التائهة لوجودها وسط تلك الأهوار. وقد ورد في تاريخ الطبري عند وصفه لإحداث ثورة الزنج التي بدأت هنا عام 680 م ورد اسم (طهيثا) أي منطقة الجبايش.
وكانت تلك الأطراف معمورة في أيام بني العباس، زاهية بحضارتها، مشهورة بحاصلاتها. حتى كتب عنها عالمنا الجليل علي الوردي بان أهل الهور هؤلاء هم أكثر سكان العراق تأصلا وأمتدادا لسكان العراق خلال الحقب التاريخية السابقة للفتح الإسلامي. وقد عانت تلك المناطق من الإهمال التام خلال الحقب التاريخية المتأخرة ولاسيما خلال الحقب التركية لأسباب طائفية معروفة. وكانت ملاذا لكل من عارض السلطات المتعاقبة التي حكمت العراق ويمكن ان يكون هذا مبرر الاهتمام بهذا المركز الوسطي الذي اهتمت به الدولة العراقية بعد تأسيسها عام 1921 وجعلتها مركز ناحية وابتنت فيها دار للحكومة، وكذلك مدارس، ومنازل للموظفين التي عينتهم هناك، وأهتم بجلب اسباب العيش المتحضر لهؤلاء الموظفين. ويعتمد سكان الجبايش في الجزء الأكبر من موارد حياتهم على الصيد المائي وجمع القصب وحياكة الحصر التي تسمى (البواري) وتصديرهـا إلى سائر الأنحاء حتى الخليج العربي وإيران

(الجبايش الاصالة العربية وشيم الاهل )
الكبائش (الجبايش)
عندما نتكلم عن الأصالة والشمم ، وعندما نذكر القيم العربية، فلا بد لنا من أن نذكر هذه المدينة. مدينة فاحت بعطر الأهوار الجنوبية، ومزجت بطيبة أهلها وسمارهم ، متعكزة على جذورها الضاربة في أعماق التاريخ، ألا وهي مدينة ( الجبايش(
مدينة عراقية جنوبية من أقضية محافظة ذي قار، تحدّها من الشمال محافظة ميسان، ومن الشرق قضاء المدينة التابعة إلى محافظة البصرة، ومن الغرب و الجنوب قضاء سوق الشيوخ التابع محافظة ذي قار. أبرز ما يميزها البيوت التي ترتقي فوق مياه أهوارها، والجاموس العائم بين تلك البيوت، ونباتا القصب والبردي المنتشران في تلك الأهوار.
والكبائش مجموعة عرائش فوق جزر كثيرة، يفصل المياه أبنيتها، ولا تستطيع أن تجد أكثر من عريشة واحدة فوق جزيرة واحدة في ذاك المستنقع الجسيم، ولابد لكل عريشة من مشحوف (قارب أو زورق) يركب فيه أصحابه؛ لابتياع اللحم، والخضروات، وسائر الحاجات من الحوانيت القائمة فوق تلك الجزر بصورة متفرقة، إذ لا يمكن تشييد المنازل الحجرية فوق أرض الكبائش.
و (الجبايش) – کما يتلفظها العامّة- في اللغة، عربية الأصل محرّفة من كبيسة؛ بسبب ما طرأ على اللغة من التغييرات الناشئة من احتكاك العرب بثقافات أخرى، والكبيسة مشتقة من (الكبس) وهو في الأصل الضغط. والكبس عند العراقيين: الزرع الذي يُبذر في أرض دخلها ماء فيضان النهر، أو ماء فيه غرين كثير، فيرسب على وجهها راسب يصلح لزرع بعض النباتات التي تكتفي بهذا الماء، من غير أن تحتاج إلى مياه الأمطار، ومياه الأنهار، كالسمسم والذرة وغيرهما.
ويسمون هذا الزرع بالكباسي، وتلفظ كلها كالجيم المثلثة الفارسية، وكان سلفنا العرب يسمون هذا الزرع بــ (الحق وزان) ، وأشهر هذه الكبائش (برﮔ الحَمَّار) كما ورد في مجلة لغة العرب.
وتُعد مدينة ( الجبايش ) من أهم المدن الجنوبية؛ لما يميزها من موقع جغرافي. فهي تربط ثلاث محافظات ( البصرة ، وميسان ، وذي قار ). كما تتميز بموقع تاريخي مهم جدًا لكونها مدينة تاريخية أثرية ، ووجهًا حضاريًا جليًا لحضارة وادي الرافدين.
ومما يجدر ذكره أن مركز تراث الجنوب التابع إلى قسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العباسية المقدسة اعتاد على إظهار كنوز الجنوب التراثية من مدن، ومعالم، وأعلام وذلك في برنامج أُعد مسبقًا لغرض التعريف بهذه الفنارات التراثية
(نبض الأهوار يعود الجبايش في مرحلة ما بعد التغيير)
تُعد أهوار الجبايش من أبرز المناطق الطبيعية والتراثية في جنوب العراق، وتمثل جزءًا مهمًا من منظومة الأهوار العراقية التي تمتد في محافظات ذي قار وميسان والبصرة. تتميز هذه الأهوار بطبيعتها الخلابة وتاريخها العريق، فضلًا عن كونها موطنًا لثقافة إنسانية فريدة تعود لآلاف السنين.

(الموقع الجغرافي)
تقع أهوار الجبايش في جنوب محافظة ذي قار، وتُعد مدينة الجبايش مركزًا رئيسيًا لها
ترتبط الأهوار بشبكة من الأنهار والقنوات المتفرعة من نهري دجلة والفرات ما يجعلها منطقة غنية بالمياه والنباتات المائية .
ان الجبايش جزر صناعية مكونة من طبقات من الطين والقصب والبردي

(ابو حيدر وارث الجبايش)
ابو حيدر هو اقدم رجل في هور الجبايش البالغ من العمر 85 عاما الاهوار حيث ذكر سابقا كانت مصدر قوة للساكنيها حيث قال ،،كانوا سابقا يقولون اعطونا الماء والهواء ولا تطعونا اي شي بعدها ،،،ذلك لاهمية ماتمتكله من خيرات طبيعية من ثروات حيوانية وزراعية واقتصادية
الأهمية البيئية
تمثل أهوار الجبايش نظامًا بيئيًا فريدًا، إذ تحتوي على تنوع كبير من النباتات مثل القصب والبردي، وتعيش فيها أنواع متعددة من الأسماك والطيور المهاجرة والمقيمةكما تُعد محطة مهمة للطيور خلال مواسم الهجرة، ما يمنحها قيمة بيئية عالمية





