آخر الأخبار

جزيرة نورث آيلاند – رائدة مفهوم الفخامة الحافية

شارك

السياحة العربية

في قلب الجزر الغرانيتية الداخلية لجمهورية سيشل
وعلى بُعد 15 دقيقة فقط بالطائرة المروحية من جزيرة ماهيه، تتجلّى جزيرة نورث آيلاند كإحدى أكثر الجزر الخاصة حصرية في العالم. هنا، تتجسد الفخامة في أنقى صورها، بعيداً عن التكلّف، وسط ملاذ طبيعي استثنائي من النباتات والحياة البرية، صُمّم ليمنح ضيوفه حرية الاكتشاف ومتعة الاختيار بلا حدود.
تُعد نورث آيلاند من نخبة المنتجعات البيئية الفاخرة عالمياً، وتقع في واحدة من أجمل بقاع أرخبيل المحيط الهندي، حيث تتعايش الفخامة الهادئة مع الطبيعة البِكر في تناغم نادر. وتحتضن الجزيرة أكثر من 170 سلحفاة من سلاحف ألدابرا العملاقة، في مشهد يجسّد التزامها العميق بالحفاظ على التنوّع البيئي.

الخصوصية المطلقة… والتجربة الحصرية
تقدّم نورث آيلاند تجربة ملاذ خاص بكل معنى الكلمة، مع 11 فيلا خاصة فقط، صُممت لتمنح الضيوف شعور الجزيرة الخاصة الكاملة. كل فيلا تحظى بخدمة بتلر خاص، ينسّق أدق تفاصيل الرحلة وفق رغبات الضيف، من تجارب الطعام إلى الأنشطة والمغامرات.
وبفضل موقعها النائي، توفّر الجزيرة عزلة طبيعية تامة وهدوءاً لا يُضاهى. ومع قدرة استيعابية لا تتجاوز 40 ضيفاً، تمتد الفلل وسط غطاء نباتي استوائي كثيف ومساحات مفتوحة شاسعة، حيث تمتزج عناصر الطبيعة مع راحة راقية وتصميم مدروس.

فخامة بيئية… وحكاية حماية واستدامة
ما يميّز نورث آيلاند حقاً هو التزامها العميق بالاستدامة، حيث تتجسّد الفخامة البيئية في كل تفاصيلها. فمن خلال برنامج «سفينة نوح»، عملت الجزيرة على استعادة نظامها البيئي الأصلي عبر إعادة تشجير النباتات والأشجار المتوطنة، وإعادة إدخال الطيور المهددة بالانقراض، ودعم تكاثر السلاحف البحرية وسلاحف ألدابرا العملاقة.
إنها فلسفة ترى في الحِفاظ على الطبيعة جزءاً لا يتجزأ من تجربة الضيف، حيث تصبح الإقامة مشاركة فعلية في حماية الإرث الطبيعي.

وجهة تنسج الذكريات
تمتد نورث آيلاند على مساحة 201 هكتار من الجمال الطبيعي، لتقدّم للضيوف عدداً لا يحصى من المواقع المنعزلة التي تصلح للحظات رومانسية أو ذكريات لا تُنسى. من بينها شاطئ شهر العسل، أحد الشواطئ الأربعة الخاصة، والذي يمكن حجزه ليوم كامل ليكون ملكاً لك وحدك.
وتضم الجزيرة عشر فلل شاطئية بمساحة 450 متراً مربعاً لكل منها، إلى جانب فيلا نورث الفريدة بمساحة 750 متراً مربعاً، في تجسيد أقصى درجات الخصوصية والرفاهية.
ومن بين سكان الجزيرة الأكثر شهرة، السلحفاة العملاقة «بروتوس»، التي يُعتقد أن عمرها يتجاوز 200 عام ويصل وزنها إلى نحو 200 كيلوغرام، لتصبح رمزاً حياً لاستمرارية الحياة على هذه الأرض.
كما تسجّل نورث آيلاند أعلى كثافة لتعشيش السلاحف الخضراء، حيث بدأت برامج المراقبة والتوثيق منذ عام 1998، دعماً لجهود إعادة إحياء هذه الكائنات المهددة بالانقراض. ويضم الموقع أيضاً مركزاً بيئياً تعليمياً يتيح للضيوف التعمّق في قصص الحفظ والاستدامة.

تجربة طعام بلا حدود
في نورث آيلاند، لا تخضع تجربة الطعام لقواعد تقليدية. فلسفة «قائمتك، مكانك، ووقتك» تمنح الضيوف حرية الاستمتاع بوجباتهم في أي موقع على الجزيرة، في أي وقت، بإشراف البتلر الخاص.
في ساحة البيتزا (Piazza) على شاطئ الشرق، ينبض قلب الجزيرة بتجربة طعام مريحة تقدّم أطباقاً مستوحاة من المطبخ الكريولي بلمسة أوروبية، باستخدام مكونات طازجة محلية ومنتجات مزروعة في حدائق الجزيرة.
أما بار الغروب (Sunset Bar) على الرمال البيضاء لشاطئ الغرب، فيقدّم تجربة تاباس غير رسمية، مع بيتزا مخبوزة في فرن إيطالي أصيل ومجموعة مبتكرة من الكوكتيلات، في مشهد يرافقه غروب سيشيل الساحر.
ووسط الطبيعة الممتدة، يمكن للضيوف اختيار أي بقعة من الجزيرة ليعيشوا لحظات رومانسية استثنائية، حيث يتحوّل المكان إلى مسرح خاص للتجربة.

أنشطة تُعيد الاتصال بالطبيعة
من أعماق البحر إلى قمم التلال، تقدّم نورث آيلاند باقة غنية من الأنشطة، تشمل الغوص والغطس، وصيد الأسماك، ورحلات الغروب بالقوارب إلى الجزر المجاورة. كما يمكن للضيوف ممارسة التجديف، وركوب الألواح، وركوب الأمواج، أو الاسترخاء في منتجع لا في سبا.
وتتنوّع التجارب بين دروس الطهي، ونزهات الشاطئ، وليالي السينما تحت النجوم، والمسارات الجبلية، والجولات الإرشادية، وركوب الدراجات. كما يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة، من مراقبة الطيور، وتعشيش السلاحف وفقسها، إلى زراعة الأشجار وتبنّي السلاحف.

في نورث آيلاند، لا تقتصر الرحلة على الإقامة، بل تتحوّل إلى تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفخامة… حيث تصبح الطبيعة شريكاً، والهدوء لغة، والذكريات إرثاً دائماً.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *