جليلة كلاعي تونس
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، الله خلال لقاءات رسمية اليوم 12 فيفري 2026، على ضرورة تعزيز الحضور التونسي في كامل الفضاء الأوروبي، معتبراً أن هذا التواجد يمثل ركيزة استراتيجية لتطوير الاقتصاد الوطني وتوسيع آفاق التصدير.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تقديرات رسمية تشير إلى وجود إمكانيات تصديرية غير مستغلة نحو الأسواق الأوروبية تتجاوز قيمتها 20 مليار دينار سنوياً، مما يستوجب وضع آليات عملية لرفع العوائق أمام المنتجات التونسية. وشدد الوزير على أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يضم آلاف المؤسسات المستثمرة في تونس، يجب أن تنتقل إلى مرحلة أكثر عمقاً تشمل التوسع نحو أسواق أوروبا الشرقية، وعدم الاقتصار على الشركاء التقليديين فقط.
بالتوازي مع ذلك، تركز التوجهات الحالية لوزارة التجارة على تحيين الاتفاقيات التجارية لتتوافق مع المتطلبات الاقتصادية الراهنة، وهو ما عكسه مصادقة مجلس نواب الشعب مؤخراً على تنقيح بروتوكولات قواعد المنشأ مع دول الاتحاد الأوروبي والجمعية الأوروبية للتبادل الحر.

ويهدف هذا التحرك الدبلوماسي والاقتصادي إلى ضمان ديمومة تدفق الصادرات التونسية التي بلغت مستويات قياسية في السنوات الأخيرة، مع العمل على تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري من خلال استغلال القرب الجغرافي والجودة التنافسية للمنتج التونسي.



