محمد العجلان
دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة مشروع “على خطاه”، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والمستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، حضر التدشين عدد من أصحاب المعالي والمسؤلين ورجال الأعمال والمثقفين والأعيان والوجهاء.

ويهدف المشروع؛ إلى تمكين الزوار من تتبع مسار الهجرة ضمن إطار منظم، يعكس الأبعاد التاريخية لهذا الحدث العظيم، ويسهم في تعزيز الوعي بالسيرة النبوية، ودعم التنمية في المناطق الواقعة على امتداد المسار، بما يحقق أثرًا ثقافيًا واقتصاديًا مستدامًا.

وأكد سمو أمير منطقة المدينة المنورة أن مشروع “على خطاه” يأتي امتدادًا للدعم غير المحدود من حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- انطلاقًا من مكانة المملكة قلبًا للعالم الإسلامي، ورائدةً في خدمة مقدساته، وتعزيز تجربة الزوار وضيوف الرحمن بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأشار سموه إلى أن المملكة تحافظ على تاريخها وتقدمه للعالم رسالة حيّة تعكس قيم التسامح والسلام والتعايش، مؤكدًا أن مشروع “على خطاه” يُعدُّ نموذجًا وطنيًا يجمع بين الإيمان والمعرفة، وبين الأصالة والتنمية، ليمتد أثره من المدينة المنورة إلى العالم.

وأضاف سموه أن الهجرة النبوية كانت حدثًا فارقًا في تاريخ الإنسانية، ليس كتحرك في المكان فحسب، بل كتحول محوري في مسيرة الحضارة وترسيخ مبادئ العدل والرحمة والتعايش، مؤكدًا أن من أرض هذه البلاد المباركة انطلقت رسالة الإسلام، ومنها تشكّلت ملامح الحضارة وترسخت معاني الأخوّة والإنسانية.

من جانبه أكّد معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ أن مشروع “على خطاه” جاء ثمرة دعم القيادة الرشيدة، مشيرًا إلى أن انطلاق المشروع يمثل خطوة مهمة في خدمة الزوار وتعزيز التجربة التاريخية والثقافية في المملكة، موضحًا أن المرحلة الأولى للمشروع تستهدف استقبال مليون زائر، مع أهداف للوصول إلى خمسة ملايين زائر بحلول عام 2030، ودراسة رفع العدد مستقبلًا إلى عشرة ملايين زائر.
وبيّن معاليه، أن المشروع يحمل أبعادًا تنموية واقتصادية، إذ يتوقع أن يوفر نحو 25 ألف وظيفة في المرحلة الأولى، ترتفع مستقبلًا إلى 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تقديم دورات تدريبية متخصصة وفق الضوابط الشرعية.

وخلال الحفل شاهد الحضور عرضًا مرئيًا عن مشروع “على خطاه” الذي يقدم تجربة منظمة تحاكي مسار الهجرة النبوية التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ويمتد المسار على أكثر من “470” كيلومترًا مرورًا بـ “41” معلمًا تاريخيًا، من بينها خمسة مواقع رئيسة مرتبطة بأحداث الهجرة، كما تم إطلاق تطبيق “على خطاه” الذي يتيح للزوار حجز باقات التجربة والاطلاع على خريطة الرحلة والمحطات.

ويأتي تدشين المشروع ضمن الجهود الوطنية للعناية بالمواقع التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، وتعزيز ارتباط الزوار بهذه المحطات المفصلية في تاريخ الإسلام، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعكس اهتمام المملكة بخدمة ضيوف الرحمن وتقديم تجربة منظمة للزوار من مختلف دول العالم.

وجاء إطلاق المشروع نتيجة للتكامل بين عدة جهات حكومية، من بينها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، ووزارة الحج والعمرة، ووزارة السياحة، والهيئة السعودية للسياحة، وبرنامج جودة الحياة، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، وشركة صلة، إلى جانب الهيئة العامة للترفيه؛ لضمان نجاح التجربة وتحقيق أثر ثقافي واقتصادي مستدام.




