جليلة كلاعي… تونس
بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم لسنة 2026، تستعد تونس لعيش أجواء ثقافية وروحية استثنائية، حيث تنطلق غداً السبت، الموافق لـ 21 فيفري، الدورة الثانية والأربعون لمهرجان المدينة بتونس العاصمة.
هذا الموعد العريق الذي دأب على مرافقة السهرات الرمضانية لعقود، يفتتح أبوابه هذا العام بعرض ضخم يحمل عنوان “رياض العاشقين” للفنان زياد مهدي على خشبة المسرح البلدي بالعاصمة، إيذاناً ببدء سلسلة من العروض التي ستمتد حتى منتصف شهر مارس، موزعة بين أعرق الفضاءات التاريخية كدار الأصرم وبئر الأحجار.
ولا تقتصر الحركية الثقافية على العاصمة فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف جهات البلاد التي وضعت أجندة متنوعة تلبي كافة الأذواق. فمن سوسة التي تستعد لاستقبال عرض “الزيارة” وسهرات الطرب مع الفنان لطفي بوشناق، إلى القيروان وصفاقس اللتين تحتضنان عروضاً صوفية وفلكلورية كبرى، وصولاً إلى ولايتي منوبة وأريانة اللتين أعدتا برامج خاصة بـ “ليالي رمضان” و”ليالي السليمانية”.
وتجمع هذه التظاهرات بين الموسيقى الوترية، والإنشاد الصوفي، والعروض المسرحية، مما يحول ليالي تونس إلى ورشة عمل ثقافية مفتوحة تعيد الروح للمعالم التاريخية وتوفر متنفساً للعائلات التونسية في هذا الشهر الكريم.


