جليلة كلاعي تونس
تستعد مدينة نابل، لؤلؤة الساحل التونسي والوطن القبلي، لاستقبال واحد من أجمل تظاهراتها الثقافية والسياحية السنوية، حيث تضرب “جمعية صيانة مدينة نابل” موعداً لعشاق الأصالة في “مهرجان الزهر” الذي سيقام أيام 17 و18 و19 أفريل 2026.

هذا المهرجان ليس مجرد حدث عابر، بل هو احتفاء حيّ بذاكرة المدينة وتراثها اللامادي الذي يتجسد في تقطير زهور النارنج (الأرنج)، تلك الشجرة التي تملأ شوارع وبيوت نابل وتمنحها هوية بصرية وعطرية فريدة لا تخطئها الحواس بمجرد اقترابك من أسوارها العتيقة.
ويحتضن فضاء “دار نابل” العريق، الواقع في قلب شارع فرحات حشاد وبجوار سوق الصناعات التقليدية، فعاليات هذه الدورة التي تمزج بين السياحة الثقافية والترويج للمنتجات المحلية. حيث سيتمكن الزوار والسياح من مواكبة عمليات التقطير التقليدية الحية باستخدام “الأنبيق” النحاسي، في مشهد يعيد إحياء ممارسات موروثة عن الأجداد، كما سيتيح المهرجان فرصة اقتناء مياه الزهر المقطرة بجودة عالية والمعروفة بفوائدها الغذائية والعلاجية، إلى جانب استعراض مهارات الحرفيين في الخزف والحصيرة التي تشتهر بها المنطقة.

إن زيارة نابل خلال فترة المهرجان تعد تجربة سياحية متكاملة، حيث تمتزج رائحة الزهر المنبعثة من البيوت والمحلات بمنظر البحر والأسواق الملونة، مما يجعلها وجهة مثالية للسياحة العائلية والباحثين عن الاستجمام الثقافي. وتدعو الجمعية من خلال بريدها الإلكتروني (asvnabel@gmail.com) كافة المهتمين بالتراث التونسي لزيارة هذا العرس الربيعي، لاكتشاف سر “فشكيلة” الزهر النابلية التي تظل حتى اليوم رمزاً للضيافة والرفاهة في كل بيت تونسي وعربي.



