الرياض – سميرة القطان
تسبّبت موجة إضرابات يقودها طيارو شركة «لوفتهانزا» الألمانية وشركاتها التابعة في اضطراب واسع لحركة الطيران، انعكس على تأجيل وإلغاء عدد من الرحلات من وإلى المملكة العربية السعودية، وسط مخاوف من تأثيرات ممتدة على خطط السفر خلال موسم الصيف.
وبدأ طيارو لوفتهانزا إضراباً لمدة 48 ساعة اعتباراً من منتصف ليل الاثنين، شمل الشركة الأم إلى جانب شركاتها التابعة مثل الشحن و«سيتي لاين»، ما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات، خصوصاً من مراكز التشغيل الرئيسية في فرانكفورت وميونيخ.
تأثير على الرحلات المرتبطة بالسعودية
ورغم استثناء بعض الرحلات المتجهة إلى الشرق الأوسط جزئياً، فإن التأثير غير المباشر للإضراب طال جداول الرحلات المرتبطة بالسعودية، من خلال التأجيل أو إعادة الجدولة، نتيجة اضطراب الشبكة التشغيلية ونقص الطواقم الجوية.
ووفق جداول التشغيل الحالية، تُسيّر لوفتهانزا رحلتين من الرياض ورحلة واحدة من جدة يومياً إلى ألمانيا، إلا أن هذه الرحلات أصبحت عُرضة للتأجيل أو الإلغاء الجزئي خلال فترة الإضراب، ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المسافرين.
كما تأثرت رحلات شركة Eurowings التابعة للمجموعة، بعد إلغاء عدد من رحلاتها، الأمر الذي زاد الضغط على الرحلات البديلة وسعة المقاعد المتاحة.
أسباب الإضراب وتصاعد التوتر
ويقود هذا التحرك نقابة الطيارين Vereinigung Cockpit في إطار نزاع مع إدارة الشركة حول الأجور، وأنظمة التقاعد، والتعويضات داخل الشركات الإقليمية التابعة للمجموعة.
ويُعد هذا الإضراب الموجة الرابعة من التصعيد النقابي داخل مجموعة لوفتهانزا خلال العام الجاري، في مؤشر على استمرار التوتر بين الإدارة والموظفين وعدم توصل الطرفين إلى تسوية دائمة حتى الآن.
تداعيات على المسافرين من وإلى المملكة
من المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى سلسلة من التداعيات على المسافرين، من بينها:
تأخير الرحلات أو إلغاؤها في اللحظات الأخيرة.
إعادة جدولة عدد من الرحلات الدولية والربطية عبر مطاري فرانكفورت وميونيخ.
زيادة الضغط على المقاعد المتاحة في الرحلات البديلة.
ارتفاع احتمالات طلب التعويضات من قِبل المسافرين المتضررين وفق الأنظمة المعمول بها
.
وينصح خبراء السفر والمختصون المسافرين من وإلى المملكة عبر لوفتهانزا وشركاتها التابعة بمتابعة حالة رحلاتهم بشكل مستمر، عبر المواقع والتطبيقات الرسمية لشركات الطيران، والتواصل المباشر مع مكاتب الحجوزات لتأكيد الرحلات أو تعديلها في حال الضرورة.



