“مجدى حنين” .. السياحة المصرية بدأت تتعافى.. ومؤشرات الربع الأول مبشرة فى عدد من الدول | مجلة السياحة العربية

قال مجدى حنين رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية إن السياحة بدأت تتعافى تدريجيا، مدللا على ذلك بأن مؤشرات الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال الربع الأول من العام الجارى «مبشرة» للغاية خاصة من عدد من الدول أهمها أوكرانيا بولندا والصين واليابان وبزيادة نحو52% عن ذات الفترة من العام الماضى رغم أن تلك الفترة ليست فترة رواج سياحى.
وأضاف حنين فى تصريحات صحفية خاصة لـ«مال وأعمال ــ الشروق» أن التحدى الذى يواجه السياحة حاليا هو كيفية وضع آليات جديدة تدفع المقصد السياحى لاستعادة مكانته بعدما تعرض لأسوأ أزمة فى تاريخه خلال الـ 6 سنوات الماضية.
وأشار رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية إلى أن كل المؤشرات تشير إلى عودة السياحة الألمانية بقوة إلى مقاصد مصر السياحية المختلفة بداية من موسم الصيف المقبل وان تصل الاعداد الوافدة لمصر من هذه السوق إلى مليون سائح.
ويرى أن ذلك يتطلب من القطاع السياحى بذل جهود مضاعفة من أجل تحسين الخدمات المقدمة للسائحين فى الفنادق والمنتجعات مع ضرورة تجديد جميع المنشآت التى تهالكت خلال فترة الركود السياحى منذ ما يقرب من 6 سنوات.
ولفت إلى ضرورة تفعيل مبادرة البنك المركزى لدعم المنشآت السياحية التى أعلن عنها محافظ البنك المركزى مؤخرا بتخصيص 5 مليارات جنيه لعمليات تجديد وتطوير المنشآت السياحية لتصبح واجهة مشرفة للسياحة المصرية.
وأكد أن السوق الألمانية هى أسرع الاسواق فى العودة إلى مصر من أى سوق أخرى، إذ أنها جاهزة ويأتى لمصر فى أى وقت خاصة عقب قرار تحرير سعر الصرف وتخفيض سعر العملة كما أصبحت الاسعار فى متناول الجميع والدخول المتوسطة وهو ما يتطلب مزيدا من الاهتمام بهذه السوق.
وشدد حنين على ضرورة استغلال الأحداث الايجابية فى مصر بشكل جيد جدا وتسويقها للعالم مثل زيارة المستشار الألمانية أنجيلا ميركل للأهرامات أو الفنان العالمى ويل سميث أو نجم كرة القدم ميسى بالإضافة إلى اكتشاف التمثال الأثرى للملك بسماتيك الأول الذى تم اكتشافه مؤخرا فى منطقة المطرية وتم نقل أجزائه إلى المتحف المصرى بالتحرير.
وأشار إلى أن هذا الاكتشاف وزيارة هؤلاء المشاهير لمصر فى هذا التوقيت أحدث ردود فعل إيجابية وساهمت فى تحسين الصورة الذهنية لمصر بل وأرسلت رسالة قوية للعالم كله بالأمان والاستقرار الذى تعيشه مصر حاليا، وهو ما سيجعل شركات الطيران العالمية التى اتجهت لمقصد آخر تعيد النظر فى قرارها وتعود مجددا إلى المقصد السياحى المصرى وهو ما بدأ فعليا.
ونبه مجدى حنين على ضرورة التعامل بحرفية ومهنية مع قضية الشركات التركية التى كانت مسيطرة على السياحة الروسية الوافدة لمنطقة البحر الأحمر وجنوب سيناء وتحديدا لشرم الشيخ والغردقة خاصة بعد أن وصلت العلاقة بين هذه الشركات ونظيرتها المصرية لطريق مسدود بسبب رفض الشركات التركية سداد الحقوق المالية لشركات السياحة المصرية حتى وصل الأمر إلى قيام بعض الفنادق والشركات إلى اللجوء لمركز التحكيم التجارى للفصل فيما بينهما.
وكشف حنين أن الغالبية العظمى من قطاع السياحة يعتقد أن السياسة الروسية تعمل ضد مصر بسبب عدم استئناف السياحة الوافدة من موسكو منذ حادث سقوط الطائرة الروسية بسيناء نهاية اكتوبر 2015 وحتى الأن وهذا غير صحيح بالمرة، موضحا أن هذا الموضوع له أبعاد أخرى غير ظاهرة للكثير من العاملين بقطاع السياحة.
وقال إن شركات السياحة التركية مارست حربا غير معلنة ودعاية سيئة لاستمرار إيقاف الحركة السياحية الوافدة من روسيا أهم وأول الدول المصدرة للسياحة إلى مصر.
وأشار إلى أن هذه الشركات أوقفت الترويج لمصر وقامت بإغلاق جميع فنادقها بشرم الشيخ والغردقة بحجة أنهم لا يستطيعون أن يعملوا فى مصر لأن الأوضاع غير مستقرة رغم ان هذا يتنافى تماما مع الحقيقة بدليل استمرار الوفود السياحية من العديد من الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.
وأوضح أنه يجب الاستعداد جيدا لعودة السياحة الروسية لمصر من خلال شركات مصرية أو روسية أو حتى شركات مشتركة من البلدين ووقف التعامل مع الشركات التركية التى أساءت إلى مصر بتصرفاتها الخاطئة، مشيرا إلى أن الشركات التركية كانت تبيع برامج الرحلات المصرية بسعر متدنٍ لتغطية جزء من تكاليفها وتحقق مكاسبها داخل منطقة شرم الشيخ والغردقة من خلال بيع الرحلات الداخلية الاضافية والعمولات من بيع المنتجات السياحية من البازارات.
وفى المقابل أيضا، يرى مجدى حنين أن الشركات لا تفيد السوق الروسية وتقوم بتحويل أرباحها على اسطنبول وتتهرب من دفع الضرائب والرسوم المستحقة عليها وهو ما يتسبب فى حدوث خسائر لمصر وروسيا بسبب ألاعيب هذه الشركات.
وأشار إلى انه بحسبة بسيطة فإنه لو تم حساب إجمالى تكلفة 2.5 مليون سائح روسى يفدون إلى مصر فى متوسط تكلفة السائح 800 دولار الإجمالى يصل إجمالى الدخل إلى 2 مليار دولار خرجوا من روسيا ولم يذهبوا لمصر وانما للأتراك فى اسطنبول لأن الشركات التركية توقفت عن سداد مستحقات المصريين.
وأشار إلى أن المستفيد من الضرائب وتشغيل العمالة سواء فى مصر أو روسيا.
وطالب مجدى حنين وزارة السياحة بعدم تجديد رخص هذه الشركات التى أساءت لسمعة السياحة المصرية بالخارج. مشيرا إلى أن الوزارة تعطى تصريحا لهذه الشركات على انها شركات ادارة عالمية.
وأكد رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية أن الموضوع اقتصادى بحت الغرض منه شل منطقة شرم الشيخ التى تعتبر درة السياحة فى العالم كله، مشيرا إلى أن الروس لن يتخذوا قرارا بعودة السياحية السياحة لمصر الا عندما يتم تشغيل شركات روسية أو مصرية للعمل على جذب السياحة الوافدة لمصر.
وأوضح حنين أنه من المستحيل بل ومن الصعب ان تكون الاجراءات الامنية هى السبب والعائق الأساسى لعودة السياحة الروسية لمصر لأن الاجراءات التأمينية بالمطارات المصرية أصبحت على أعلى مستوى وهو ما يؤكد أن هذا الموضوع مجرد زريعة بدليل أن مطارى اسطنبول وباريس حدث بهما عدة حوادث والسياحة استمرت بعدها بساعات قليلة.
وطالب رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية بضرورة استغلال النتائج الايجابية لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للولايات المتحدة الأمريكية فى أول زيارة رسمية له إلى البيت الأبيض لتوطيد العلاقات مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب فى تحسين الصورة الذهنية لمصر بالخارج وكذا زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر من أمريكا، مؤكدا أن امريكا ترغب فى التواجد بالعالم العربى الحقيقى وليس المهتز وترى ان العالم العربى الحقيقى تمثله مصر لأنها التى اعلنت الحرب على الارهاب علاوة على الاصلاحات الاقتصادية التى قامت بها مؤخرا والتى كان لها تأثير ايجابى على مناخ الاستثمار فى مصر.
وقال إنه يجب استغلال هذه الزيارة الاستغلال الامثل فى مساندة التنمية الداخلية من خلال زيادة المشروعات المشتركة بين البلدين وكذا زيادة الحركة السياحية الوافدة وتقليل الفجوة بين الصادرات والواردات وزيادة الناتج المحلى بما ينعكس بالإيجاب على العلاقات المشتركة بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *