آخر الأخبار

هشام زعزوع: السياحة الخضراء تمثل مستقبل القطاع.. وتطوير السياحة المصرية يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والاستدامة

شارك

خلال ندوة نظمتها جمعية الكتاب السياحيين برئاسة صلاح عطية

محمد قنديل ـ القاهرة

نظمت جمعية الكتاب السياحيين برئاسة صلاح عطية ندوة متخصصة استضافت خلالها وزير السياحة الأسبق هشام زعزوع، الذي استعرض خبراته في إدارة قطاع السياحة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها مصر، عقب أحداث عام 2011 وحتى ما بعد ثورة 30 يونيو، وهي الفترة التي نجح خلالها في قيادة القطاع لاستعادة الثقة بالمقصد السياحي المصري وتنشيط حركة السياحة الدولية.

وأكد زعزوع أن مستقبل السياحة المصرية يتطلب رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على التخطيط طويل المدى، والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، والاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، والتحول الرقمي، والابتكار في التسويق والترويج للأسواق العالمية.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات سياحية استثنائية تؤهلها لتكون من أهم المقاصد السياحية في العالم، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنويع المنتج السياحي ليشمل السياحة الثقافية، والشاطئية، والعلاجية، والبيئية، والدينية، وسياحة المؤتمرات والمعارض، مع فتح أسواق جديدة والحفاظ على الأسواق التقليدية، وزيادة الاعتماد على التسويق الرقمي، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، ورفع كفاءة العاملين بالقطاع.

وأكد زعزوع أن السياحة الخضراء أصبحت تمثل مستقبل صناعة السياحة عالميًا، وأن التغيرات المناخية لم تعد مجرد تحدٍ بيئي، وإنما تمثل فرصة حقيقية للدول التي تمتلك رؤية واضحة للتحول نحو التنمية المستدامة. وأضاف أن مصر أمامها فرص كبيرة لتصبح مركزًا إقليميًا للسياحة المستدامة، من خلال التوسع في الفنادق والمنشآت السياحية الصديقة للبيئة، والاعتماد على الطاقة النظيفة، وترشيد استهلاك المياه، والحفاظ على المحميات الطبيعية والشعاب المرجانية، وتطبيق معايير الاستدامة في مختلف الأنشطة السياحية.

وأشار إلى أن ملف السياحة المرتبطة بالتغيرات المناخية سيكون من أهم الملفات خلال السنوات المقبلة، سواء من خلال جذب الاستثمارات الخضراء، أو تطوير برامج السياحة البيئية، أو استضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية المعنية بالمناخ والاستدامة، بما يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية مسؤولة بيئيًا.

وأضاف أن استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في التسويق وإدارة المقاصد السياحية وتحسين تجربة السائح أصبح ضرورة لمواكبة المنافسة العالمية، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان والتدريب المستمر للعاملين بالقطاع يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية السياحية المستدامة.

واختتم زعزوع كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في السياحة المستدامة لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية ووطنية، مشددًا على أن مصر تمتلك جميع المقومات الطبيعية والحضارية والبشرية التي تؤهلها لتكون ضمن أكبر المقاصد السياحية في العالم، إذا استمرت جهود التطوير والتسويق والاستثمار في الابتكار والاستدامة، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين وتعظيم العائد الاقتصادي لقطاع السياحة ودعم الاقتصاد الوطني.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *