الرياض : عبدالله ال شيبان
تُعد مدينة الطائف، أحد أهم محافظات منطقة مكة المكرمة، ووجهة سياحية بارزة على المستويين المحلي والإقليمي، بفضل مناخها المعتدل صيفًا وتنوع معالمها الطبيعية والثقافية، مما جعلها ملاذًا مفضلاً للزوار من داخل المملكة والدول المجاورة، مدعومة بمؤشر جودة حياة يبلغ 80% وفقًا للمقياس العالمي لازدهار المدن.
وتتميز “عروس المصائف” بإرث ثقافي وتاريخي عريق، يتصدره “سوق عكاظ” التاريخي الذي يمثل رمزًا للتراث الأصيل ويشهد إقبالاً واسعًا من الزوار سنويًا. كما تحتضن المدينة معالم بارزة منها قصر مشرفة الأثري، وقصر شبرا، بالإضافة إلى “درب الجمالة” الجبلي الذي يمتد من قمم الطائف وصولاً إلى كرا بتهامة، والذي يعود تاريخه لأكثر من ألف عام، حيث كان معبرًا رئيسيًا للمشاة والحجاج والقوافل التجارية لنقل البضائع على ظهور الجمال.
وعلى الصعيد الزراعي والطبيعي، تزخر الطائف بثروات فريدة، إذ تُعد العاصمة الأولى لإنتاج الورد في المملكة من خلال 70 مصنعًا متخصصًا، حيث تتركز زراعة الورد الأحمر الفاتح والقاني في مراكز الشفا، والهدا، ووادي الأعمق. وإلى جانب ذلك، تشتهر المحافظة بإنتاج الفواكه الموسمية المتنوعة كالتوت، والمشمش، والبرشومي، مما يضفي بُعدًا إضافيًا لجاذبيتها السياحية والزراعية.
وفي إطار تعزيز البنية التحتية، شهد قطاع الطرق في منطقة مكة المكرمة بشكل عام، والطائف على وجه الخصوص، تطورًا ملموسًا أسهم إيجابًا في ازدهار الحركة السياحية. وتجلّى ذلك في تطوير وتوسعة شبكة الطرق المؤدية إلى المدينة ومقاصدها السياحية، لتشكل جسرًا متينًا يربط بين المواقع التراثية والطبيعية، ويُسهّل تنقلات السياح لاستكشاف كنوزها المتنوعة.
وتتضمن شبكة الطرق المحورية المؤدية إلى الطائف: طريق (الرياض / الطائف)، وطريق (الطائف / الباحة)، وطريق (الطائف / الباحة) السياحي، إضافة إلى طريق (مكة المكرمة / الطائف) عبر السيل بطول 65 كم. كما شملت الشبكة طريق (غزايل / مرتد) بطول 27.2كم، وطريق (عقبة الصفيحة / بني ذبيان) بطول 15.8كم، وطريق (صيادة / قها) بطول 34.5كم. وفيما يخص الطرق المؤدية للمواقع السياحية، برز طريق (الطائف / مكة المكرمة) لمركز الهدا بطول 42 كم، وطريق الشفا بطول 17 كم، وطريق (عقبة المحمدية) لمركز الشفا بطول 25 كم، مما يؤكد دور قطاع الطرق كشريان حيوي ومُمكّن أساسي للقطاعات التنموية، وفي مقدمتها السياحة.




