السياحة العربية
من الصناعة إلى العمل الإنساني.. مسيرة إماراتية ترى أن النجاح الحقيقي يبدأ من خدمة الإنسان
في عالم تُقاس فيه نجاحات رجال وسيدات الأعمال عادةً بحجم الاستثمارات واتساع المشروعات، تقدم سيدة الأعمال والصناعة الإماراتية من أصول لبنانية سميرة معتوق نموذجًا مختلفًا، يجمع بين الطموح الاقتصادي والاهتمام بالمسؤولية الإنسانية والمجتمعية.
فعلى امتداد مسيرتها، حرصت معتوق على أن يكون للعطاء مساحة موازية لنشاطها في عالم الأعمال والصناعة، مؤمنةً بأن قيمة النجاح لا تكتمل إلا عندما ينعكس أثره على حياة الآخرين.
ويأتي التعليم ودعم الطلاب في مقدمة المجالات التي توليها اهتمامًا خاصًا؛ إذ تخصص من وقتها وإمكاناتها لمساندة عدد من الطلاب ومتابعة مسيرتهم التعليمية، انطلاقًا من إيمانها بأن مساعدة الإنسان على بناء مستقبله قد تكون واحدة من أكثر صور العطاء استدامة.
إرث من الأب
وترى سميرة معتوق أن حب الخير ليس أمرًا ارتبط بنجاحها المهني، وإنما قيمة رافقتها منذ سنواتها الأولى، وورثتها عن والدها الراحل محمود معتوق، الذي ترك في شخصيتها إرثًا يقوم على العمل والاجتهاد ومساندة الآخرين.
ومن هنا، ظل العمل الإنساني بالنسبة إليها بعيدًا عن فكرة الظهور أو الدعاية، بقدر ما يمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه المجتمع.
على نهج «زايد الخير»
وتستمد معتوق جانبًا مهمًا من رؤيتها المجتمعية من الإرث الإنساني الذي رسخه مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أصبح اسمه مرتبطًا في الوجدان الإماراتي والعربي بقيم العطاء والتسامح ومساعدة الإنسان.
وتؤمن بأن نهج «زايد الخير» لم يكن مرتبطًا بمرحلة زمنية، بل أصبح ثقافة متجذرة في المجتمع الإماراتي ومسؤولية تتوارثها الأجيال؛ وهي قيم تسعى إلى ترجمتها من خلال ما تقدمه من دعم ومبادرات إنسانية واجتماعية وتعليمية.
عندما تلتقي الصناعة بالإنسانية
وبالتوازي مع حضورها في قطاع الأعمال والصناعة، تسعى سميرة معتوق إلى ترسيخ مفهوم يرى أن المسؤولية المجتمعية ليست منفصلة عن النجاح الاقتصادي، وأن بناء المصانع والعلامات التجارية يجب أن يصاحبه أيضًا استثمار في الإنسان.
هذه الرؤية، إلى جانب اهتمامها بالتعليم والعمل الخيري وخدمة المجتمع، تجعل تجربتها قريبة من الرسالة التي تقوم عليها المبادرات الدولية والعربية المعنية بـالنوايا الحسنة والعمل الإنساني؛ حيث لا تكون الألقاب هي نقطة البداية، وإنما يأتي التكريم تتويجًا لمسيرة وأثر سبقاه.




