الجزائر ـ هويملي سفيان
في أمسية مسرحية راقية، أشرفت السيدة مليكةبن دودة وزيرةالثقافةوالفنون، مساء الخميس بـ المسرح الوطني الجزائري، على فعاليات الاحتفاء بالذكرى الثالثة والستين (63) لتأسيس المسرح الوطني الجزائري، والمتزامنة مع إصدار الكتاب الجماعي الموسوم بـ: “عبد القادر علولة: الأجواد لا يرحلون”، في محطة وفاء لـ الذاكرة المسرحية، وسط أجواء جمعت الفنانين والمثقفين والباحثين.
واستهلت السيدة الوزيرة زيارتها بجولة في معرض اللوحات التشكيلية المقام في بهو المسرح، والذي يضم لوحات خصّها الفنانون لتكريم الفقيد عبد القادر علولة، تقديرا لمسيرته المتنوعة في المسرح الجزائري والفن التشكيلي، وإحياءً لإبداعاته وإسهاماته الخالدة في الثقافةالوطنية.
وأكدت السيدة الوزيرة، في كلمتها، أن المسرح الوطني الجزائري، منذ تأسيسه سنة 1963، يشكل مدرسة فنية وفكرية رائدة أسهمت في تكوين أجيال من المبدعين، وترسيخ تقاليد مسرحية قائمة على الالتزام والجودة، مضيفة أن هذا الاحتفاء يكرس دور المسرح كفضاء للتعبير عن آمال وطموحات المجتمع ورصيده التاريخي والثقافي، ويعزز الوعي بـ التراث الفني الوطني.
وفي سياق متصل، تطرقت الوزيرة إلى مسيرة الفقيد عبد القادر علولة، معتبرة إياه أحد رموز روادالمسرح الذين آمنوا بالمسرح كـ رسالة إنسانية وفعل اجتماعي، كما أبرزت جهود الوزارة الرامية إلى النهوض بـ الإبداع المسرحي، والعمل على ترقية تاريخ 08 جانفي ليُعتمد يوما وطنيا للمسرح، تكريسا لـ ثقافة_الاعتراف، وتقديرا لدور المسرح في بناء الوعي الثقافي.
وقد تميزت الاحتفالية بمراسيم تكريم عائلة الفقيد، ممثلة في زوجته السيدة رجاء علولة، تقديرا لمسيرته وإسهاماته الخالدة في المسرح الجزائري، تلاها توزيع ثلاث جوائز على الفنانين الفائزين، كما تابع الحضور عرضا مسرحيا لمشاهد مختارة من مسرحية “الأجواد” قدمته فرقة الاستجمام من وهران، في لحظة فنية أعادت استحضار روح الفقيد ومنجزه الإبداعي، وكرّست قيمة الذاكرة الثقافية.




