جليلة كلاعي ـ تونس
أعلنت، منظمة الأمم المتحدة، عام 2026، سنة دولية للمراعي ورعاة الماشية، باعتباره قطاع حيوي غالبا ما يتم تجاهله رغم أهميته الكونية.
وتهدف هذه السنة الدولية، إلى رفع الوعي العالمي من خلال لفت الأنظار إلى أن المراعي هي “رئة” أخرى للأرض لا تقل أهمية عن الغابات.
كما تهدف إلى المساهمة في تغيير السياسات من خلال حث الحكومات على حماية حقوق الرعاة في الوصول إلى الأراضي والمياه وتطوير قوانين تدعم استدامة هذا القطاع.
وترمي أيضا إلى الاستثمار في الابتكار بدعم التقنيات التي تجمع بين المعارف التقليدية والعلم الحديث لتحسين الإنتاجية خاصة في ظل الجفاف.
ويكتسي قطاع المراعي في تونس أهمية حيوية تتجاوز مجرد تربية الماشية لتشمل التوازنات البيئية والاجتماعية، خاصة في ظل تحديات المناخ الراهنة.
تستضيف تونس فعاليات إقليمية هامة في جانفي 2026 للإعلان عن السنة الدولية للمراعي والرعاة، لتكون منطلقاً لتنفيذ هذه المبادرة الأممية بشمال إفريقيا والشرق الأوسط. تهدف المبادرة إلى تعزيز الوعي بدور المراعي، التي تغطي أكثر من 25% من مساحة تونس، في التكيف المناخي والأمن الغذائي، ودعم صمود المجتمعات الرعوية.
وقد تم اختيار تونس لإطلاق السنة الدولية للمراعي والرعاة (2026) لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بتنظيم من الإدارة العامة للغابات ومنظمة الفاو، مع مشاركة فاعلة لرعاة جبل سمّامة.
هذا وتغطي المراعي التونسية حوالي 4.5 إلى 5.5 مليون هكتار، وتوفر ما بين 20% و60% من احتياجات القطيع الوطني، مما يجعلها ركيزة إيكولوجية واقتصادية.
تهدف هذه المبادرة إلى حماية حقوق الرعاة، الاستثمار في الابتكار للتأقلم مع الجفاف، وإعادة تأهيل المراعي.

واستعدادا للحدث نظمت تونس ورشات عمل وطنية (مثل ورشة مدنين وجربة) للتأكيد على الاستدامة والتأقلم المناخي.
تأتي هذه المبادرة لتثمين الدور الحيوي للرعاة وتنوعهم البيولوجي والمحلي



