بقلم. م . زكي الجوهر
أسدل الستار على بطولة كأس العالم 2026، لتُضيف فصلًا جديدًا إلى أعظم قصةٍ رياضية عرفتها الإنسانية. فمنذ انطلاق النسخة الأولى في أوروغواي عام 1930، ظل المونديال أكثر من مجرد بطولة؛ إنه مناسبة عالمية تتلاقى فيها الشعوب، وتتجاوز فيها المنافسة حدود الجغرافيا واللغة والثقافات.
وعلى امتداد ستةٍ وتسعين عامًا، تناوبت الدول على استضافة الحدث الأكبر، وتعاقب الأبطال على حمل الكأس، بينما بقيت الجماهير هي البطل الحقيقي، تصنع المشهد بشغفها، وتحفظ في ذاكرتها لحظات الفرح والانتصار والانكسار.
وجاء مونديال 2026، الذي استضافته الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ليؤكد أن كرة القدم ما زالت قادرة على جمع العالم تحت راية المنافسة الشريفة، واختُتم بتتويج المنتخب الإسباني بطلًا للعالم، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل الأبطال.
نشيد المونديال
*من أوروغواي… بدأت الحكاية،*
*كرةٌ صغيرة… وحلمٌ كبر مع الأجيال.*
ومن إيطاليا وفرنسا، إلى البرازيل وألمانيا،
ومن الأرجنتين وإنجلترا، إلى قطر ثم أمريكا وكندا والمكسيك…
*ظلَّت الكرةُ تدور*،
ويظلُّ معها التاريخُ يكتب أسماء الخالدين،
*ويجمع شعوب الأرض تحت سماءٍ واحدة،*
ليقول للعالم:
قد نختلف في الألوان…
*لكننا نتوحّد حين تدور الكرة*.
كلمة الوداع
تنتهي البطولة، لكن الشغف لا ينتهي. فكل مونديال يترك وراءه ذكرياتٍ خالدة، ويمنح طفلًا حلمًا جديدًا، ويكتب صفحةً أخرى في سجل الرياضة العالمية. سيبقى كأس العالم رمزًا للوحدة، والتنافس الشريف، والأمل، وسيظل الشغف بكرة القدم اللغة الوحيدة التي يفهمها العالم كله دون مترجم.




