آخر الأخبار

آل جريب: المحاصيل الواعدة والمتوارثة ركيزتان لتعزيز استدامة الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي

شارك

الرياض : عبدالله ال شيبان

أكد رئيس القسم الزراعي بشركة أزكى طعامًا الزراعية وعضو مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بنجران، المهندس فهد علي آل جريب، في تصريح خاص لمجلة السياحة العربية أن توجه المملكة نحو تنمية المحاصيل الواعدة، بالتوازي مع المحافظة على المحاصيل المتوارثة والأصيلة، يجسد رؤية تنموية متكاملة تسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق الاستدامة الزراعية، والحفاظ على الهوية الزراعية والثقافية للمملكة.
وأوضح آل جريب أن المحاصيل الواعدة تمثل أحد المحاور الإستراتيجية التي تعمل عليها وزارة البيئة والمياه والزراعة، لما تتمتع به من قيمة اقتصادية مرتفعة، وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية في المملكة، فضلًا عن إسهامها في تنويع الإنتاج الزراعي، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وخلق فرص استثمارية جديدة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن محاصيل مثل الزعفران، والكينوا، والسمسم، وفاكهة التنين، تعد من النماذج الواعدة التي تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز تنافسية القطاع الزراعي السعودي في الأسواق المحلية والعالمية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية الوطنية.
وأضاف أن المحاصيل المتوارثة والأصيلة تمثل إرثًا زراعيًا وثقافيًا يعكس تاريخ الإنسان السعودي وارتباطه بالأرض، مشيرًا إلى أن هذه المحاصيل أسهمت عبر عقود طويلة في بناء منظومة زراعية متكيفة مع البيئات المحلية، وتتميز بتنوعها الوراثي وقدرتها على تحمل الظروف المناخية، ما يجعلها مصدرًا مهمًا لتطوير أصناف زراعية أكثر قدرة على مواجهة تحديات التغير المناخي والجفاف والآفات.
وأفاد أن اهتمام وزارة الثقافة، ممثلة في هيئة فنون الطهي، بالمحاصيل المتوارثة يعكس إدراكًا لأهميتها بوصفها جزءًا من الهوية الوطنية والموروث الغذائي، إضافة إلى دورها في الحفاظ على المعارف الزراعية التقليدية التي تناقلتها الأجيال، وتعزيز حضورها ضمن المبادرات الثقافية والتنموية.
وبيّن آل جريب أن العلاقة بين المحاصيل الواعدة والمحاصيل المتوارثة تقوم على التكامل لا التنافس، إذ تستهدف الأولى تعزيز النمو الاقتصادي واستثمار الفرص المستقبلية، فيما تسهم الثانية في حماية التنوع الحيوي والوراثي والثقافي، مؤكدًا أن نجاح التنمية الزراعية يقاس بقدرتها على تحقيق التوازن بين الابتكار والحفاظ على الموروث الزراعي الوطني.
وأشار إلى أن العديد من المحاصيل المتوارثة تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى منتجات اقتصادية واعدة، من خلال توثيق منشئها الجغرافي، وتطوير سلاسل قيمتها، وربطها بالهوية المحلية، بما يسهم في رفع قيمتها التسويقية وتحقيق عوائد اقتصادية للمزارعين، إلى جانب تعزيز حضور المنتجات السعودية في الأسواق المتخصصة.
واختتم آل جريب تصريحه بالتأكيد على أن تكامل الجهود بين وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة الثقافة يعكس نهجًا وطنيًا يجمع بين التنمية الاقتصادية، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وصون التراث الزراعي، بما يعزز مكانة المملكة نموذجًا في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *