انطلاق قافلة الحكواتيين “كان يا ما كان” من دار عبد اللطيف.. إحياء للتراث الشفهي عبر 15 ولاية

شارك

هويملي سفيان الجزائر

انطلقت، صباح اليوم، من المعلم الثقافي والتاريخي العريق دار عبد اللطيف بالجزائر العاصمة، فعاليات القافلة الوطنية للحكواتي تحت شعار “كان يا ما كان”، في مشهد ثقافي يعكس روح الجزائر الأصيلة ويمثل محطة فارقة في مسار حماية التراث اللامادي.

وتهدف هذه الرحلة الثقافية الفريدة إلى بعث الحياة في فن الحكاية والراوي، الذي طالما شكل ملتقى للأجيال ونافذة لنقل القيم والعبر، مع السعي إلى صون الذاكرة الشعبية وحماية الموروث الشفهي من الاندثار، في خطوة تعكس التزام وزارة الثقافة والفنون بجعل الفنون التقليدية حاضرة في الفضاءات العامة.

برنامج ثري وجولة وطنية

ويمتد برنامج القافلة، في مرحلته الثانية، من 16 إلى 20 أوت 2026، ليجوب أرجاء الوطن عبر 15 ولاية تمثل تنوعاً جغرافيا وثقافياً، وهي على التوالي:
البليدة، المدية، الجلفة، المسيلة، برج بوعريريج، بومرداس، البويرة، جيجل، قالمة، عنابة، تيبازة، الشلف، غليزان، مستغانم، وسيدي بلعباس.

فضاءات مفتوحة للجمهور

لن تقتصر فعاليات القافلة على قاعات الفنون، بل ستتنقل بين فضاءات متعددة تجمع بين الأصالة والحراك الثقافي، حيث ستُقام الجلسات في المكتبات العمومية، دور الثقافة، المتاحف، والساحات العمومية المفتوحة. وهذا التنوع في الأماكن يتيح للجمهور العريض، من الأطفال والشباب والكبار، فرصة ثمينة للاستمتاع بجلسات الحكواتي الممتعة، والتفاعل المباشر مع العروض الشفوية الحية، واستعادة متعة الاستماع إلى السرد القصصي الذي يمتزج فيه التاريخ بالخيال

أهمية الفعالية

تُعد هذه القافلة تجسيداً عملياً لاستراتيجية الوزارة في ترقية الصناعة الثقافية والحرف التقليدية، حيث لا تقتصر على الترفيه فحسب، بل تساهم في ربط الأجيال الصاعدة بجذورها الثقافية، وتحويل المدن الجزائرية إلى مسارح مفتوحة تحكي تاريخ وذاكرة الجزائر العميقة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *