السياحة لعربية
لم يعد الصيف في أبوظبي مجرد موسم للحرارة والشواطئ، بل أصبح مناسبة تحتفي فيها المدينة بالحياة بكل ألوانها. فمنذ بداية يونيو وحتى أواخر سبتمبر، تحولت العاصمة إلى مسرح كبير للأنشطة العائلية التي جمعت بين الترفيه والتعليم، التراث والحداثة، والفن والرياضة.
بجهود دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، امتلأت أجندة الصيف بفعاليات تناسب مختلف الأعمار، لتؤكد الإمارة أنها قادرة على أن تمنح كل فرد من العائلة تجربة خاصة به، وفي الوقت نفسه لحظات مشتركة لا تُنسى.ورش ومخيمات صيفية.. متعة التعلم
من منارة السعديات إلى قصر الحصن وقصور العين التاريخية، يجد الأطفال مساحة يكتشفون فيها مواهبهم من خلال ورش الفنون، والحرف اليدوية، وحكايات التراث.
المخيمات الصيفية التي أطلقتها الدائرة هذا العام لم تقتصر على الترفيه، بل ربطت الصغار بجذورهم وثقافتهم في أجواء مرحة وتفاعلية.
لمحبي الحركة، استضافت العاصمة “صيف أبوظبي الرياضي” في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث تحولت الصالات المكيفة إلى ملاعب مغلقة تجمع العائلات والشباب لممارسة كرة القدم والسلة والألعاب الترفيهية، في تجربة جمعت اللياقة بالمرح.
ولعشاق الخيال، استقبلت منارة السعديات معرض “هاري بوتر” التفاعلي الذي أتاح للصغار والكبار الدخول إلى عالم السحر والشخصيات المحببة لديهم. وفي سبتمبر، يعود معرض الصيد والفروسية الدولي ليجمع بين التراث الإماراتي وعروض الخيل والفنون الشعبية، في مشهد يربط الماضي بالحاضر.
ولأن الأطفال يعشقون الدهشة، فقدّم “عالم البحار أبوظبي” تجربة صيفية لا تُنسى، من خلال أحواض ضخمة تضم أكثر من مائة ألف كائن بحري، وعروض تعليمية ممتعة. أما حديقة أم الإمارات فكانت المتنفس الأخضر للعائلات، حيث المساحات الواسعة، والمسرح المفتوح، والأنشطة الليلية التي جمعت العائلات تحت سماء الصيف.
الحفلات والعروض المسرحية التي نظمتها دائرة الثقافة والسياحة في مختلف أماكن العاصمة أضافت لمسة من البهجة، لتمنح الأسر لحظات مسائية تمزج بين الفن والتسلية.
بين المخيمات التعليمية للأطفال، والفعاليات التراثية لعشاق الأصالة، والمعارض العالمية التي تفتح أبواب الخيال، والمغامرات البحرية التي تُمتع كل الأجيال، أثبتت أبوظبي أن الصيف يمكن أن يكون موسمًا للاكتشاف لا يقل إشراقًا عن أي وقت آخر من العام.
إنها مدينة تعرف كيف تحول عطلة عائلية إلى رحلة مليئة بالدهشة، والفرح، والتعلم، لتبقى ذكرى لا تفارق الذاكرة.