العراق / السياحة العربية
فريد حسن
من المعالم الاثرية بناية تطل على نهر دجلة الخير ألا وهي بيت الحكمة العباسي وهي مؤسسة شغلت اكثر من وظيفة ولم تزل تنبض بالحياة .

وتُعد اهم مؤسسة ثقافية منذ نشأتها كما يقول (مظفر الربيعي) مدير العلاقات العامة والاعلام مشيرا الى ان البيت هي مؤسسة علمية واكاديمية عريقة والمبنى يعود الى العهد المغولي وأُسس على ان يكون مدرسة بإسم (المدرسة العلائية ) في زمن الوال علي باشا والى بغداد انذاك وفي العهد العباسي ويستطرد الربيعي بالقول كان هنالك اعمال تجديد لهذه البناية وسميت بإسم ( المدرسة العلية ) وهي مطلة على نهر دجلة وهذه البناية اليوم هي مشغولة من قبل مؤسسة بيت الحكمة وسبق وان اسغلت هذه البناية عدة استخدامات خلال عهود الطويلة من عمرها التي تعود بدايتها الى اكثر من (600) عام ومن اهم استخدامت هذه البناية أن الملك فيصل الاول عندما شاهدها وهي بهذه الروعة والجمال بطراز ابداعي ولطلتها على نهر دجلة فاتخذها قصرا له لادارة حكم العراق فسميت بقصر الملك فيصل الاول بعد ذلك تم اشغال المبنى ليكون مقرا للبرلمان العراقي وكان يسمى مجلس الأمة وتعد اول مبنى عقد فيه اولى جلسات المجلس في العهد الملكي .

وبعد عام 1958 واعلان الجمهورية
وانتهاء الحكم الملكي اتخذ المبنى لمحاكمة الشخصيات التي تعاونت مع الملكية بإسم (محكمة الشعب )او ما تُعرف بمحكمة ( المهداوي ) واستخدمت المحكمة القاعة الكبيرة والتي كانت قاعة مجلس الأمة ولازالت فيها بعضا من الصور القديمة .

وما زال الحديث ل ( مظفر الربيعي ) حيث يقول واليوم تشغل هذه البناية مؤسسة بيت الحكمة وهي مؤسسة علمية واكاديمية فيها عدة اقسام وترعى شؤون البحث العلمي والدراسات العلمية ومرتبطة برئاسة مجلس الوزراء وتقدم الاستشارات والبحوث العلمية للدولة العراقية ومؤسساتها الحكومية من خلال استضافة مجموعة من الباحثين والاكاديميين المختصين .

واشار الربيعي : الى ان جميع اعمال الصيانة تتم باسراف هيئة الآثار والتراث العراقية وايضا من خلال الخبرات الموجودة من المهندسين المختصين لادارة المباني التراثية

وبقي ان نقول ان موقع المبنى اعطاه جمالية فائقة وحضورا وهي أمام مرآى الناس فيطل احد جوانبه على نهر دجلة وفي يمينه جسر مدينة الطب والى شماله جسر الشهداء .

هذه واحدة من المباني التراثية التي تحمل عبق الماضي وتاريخا حافلا وهنالك ابنية تراثية عدة سنقدمها تباعا من خلال مجلة السياحة العربية ليطلع القاريء على عظمة تاريخ العراق وتراثه .










