الأمير فيصل بن عبدالله آل سعود يرعى تتويج الفائزين بجائزة ضياء عزيز للبورتريه

شارك

جدة – ذكريات خالد

حين تعجز الكلمات عن الإحاطة بسيرة وطن، تتقدم الفنون لتروي الحكاية بطريقتها الخاصة. ففي أمسية امتزج فيها الإبداع بالوفاء، رعى صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود حفل تتويج الفائزين بجائزة ضياء عزيز للبورتريه في نسختها التاسعة، التي جاءت هذا العام تحت عنوان «الملك سلمان.. الإنسان والإنجاز».

ولم تكن المناسبة مجرد منافسة فنية، بل مساحة لاستحضار ملامح قائد ارتبط اسمه بمراحل التحول الكبرى التي شهدتها المملكة، حيث تحولت اللوحات إلى شواهد بصرية تترجم معاني القيادة والإنسانية والانتماء.

وشارك في الجائزة 87 فنانًا وفنانة تشكيلية يمثلون 42 منطقة مختلفة، في تجربة فنية جمعت مدارس وأساليب متعددة، قبل أن تنتهي أعمال التحكيم إلى اختيار عشرة فائزين، وقد خضعت لتقييم دقيق وفق معايير أكاديمية وفنية فيما حصدت الفنانة إيمان اللويِمي المركز الأول والجائزة الكبرى البالغة 50 ألف ريال.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد سمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود أن المملكة تنعم بالأمن والاستقرار في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله –، معربًا عن اعتزازه بالمشاركة في أمسية توحدت فيها مشاعر الحب والولاء للوطن وقيادته، مشيرًا إلى أن «الصورة أبلغ من ألف كلمة».

كما ثمّن سموه ما قدمه الفنانون والفنانات من أعمال عكست عمق الانتماء وصدق المشاعر، مؤكدًا أن كل المشاركين فائزون بما حملته أعمالهم من رسائل وطنية نبيلة.

من جانبه، أوضح الأستاذ ضياء عزيز أن الجائزة انطلقت من إيمان راسخ بأهمية اكتشاف المواهب السعودية الشابة واحتضانها، مشيرًا إلى أن اهتمام الجائزة انصبّ بصورة أكبر على دعم الفنان الناشئ ومنحه المساحة التي تتيح له إبراز موهبته وإثبات حضوره في المشهد التشكيلي. وأضاف أن الثقافة مسؤولية مجتمعية ورسالة وطنية،

وفي جانب آخر من الأمسية، ألقى الشاعر جاسر ياسر، أصغر المشاركين سنًا، قصيدة وطنية عبّر فيها عن مشاعر الولاء والانتماء، فيما حملت أبياته الموجهة لسمو الأمير فيصل بن عبدالله إشارات إلى قيم الشموخ والعطاء التي ارتبطت بتاريخ هذا الوطن.

واختتمت الأمسية بتكريم الفائزين، حيث كشفت الفنانة إيمان اللويِمي أن تنفيذ لوحتها الفائزة استغرق قرابة ثلاثة أشهر، موضحة أنها اعتمدت على الدمج بين الفحم والألوان لتجسيد مراحل من مسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، منذ توليه إمارة الرياض في سن التاسعة عشرة وحتى النهضة التي تعيشها المملكة اليوم، في معالجة فنية جعلت من الانتقال بين درجات اللون رمزًا لمسيرة وطن انتقل من البدايات إلى آفاق الإنجاز والازدهار.

وبين ريشة ترسم، وقصيدة تُلقى، ومشاعر وطنية تتجدد، أكدت جائزة ضياء عزيز للبورتريه أن الفن يظل إحدى أكثر اللغات قدرة على حفظ الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم الوفاء والاعتزاز بالوطن وقيادته في وجدان الأجيال.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *