تعدّ مكتبة مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي “دار القلم”، أضخم وأوّل مكتبة متخصصة عالميّا في الخط العربي والفنون المرتبطة به، وتضم إصدارات بعدة لغات، للتعريف بالخط العربي، ومختلف فنونه. وتهدف المكتبة إلى بناء مرجعية معرفية دولية رائدة لخدمة البحث العلمي، وتأسيس المستودع الأكبر دوليًا لتوثيق وحفظ ذاكرة هذا الموروث الحضاري، وتقدم المكتبة بيئة داعمة وخدمات معرفية تستهدف الباحثين الأكاديميين، إلى جانب الخطاطين والفنانين والمهتمين بجماليات هذا الفن. وتتكامل المقتنيات المعرفية للمكتبة في نسقٍ تخصصي شامل، يبدأ بتوثيق تاريخ الخط العربي، ونشأته، ومراحل تطوّره، مرورًا بسِيَر الخطاطين وتراجِمهم، وأدوات الكتابة، وصناعة الأحبار والأقلام والأوراق، وصولًا إلى الكراسات التعليمية، والألبومات، واللوحات الخطية، إلى جانب الفنون المساندة ومن أبرزها: التذهيب والزخرفة، والنقوش، وغير ذلك، بما يحقق الشمولية المعرفية للباحث والممارس على حدٍّ سواء. وتحتضن المكتبة ما يقارب (2000) عنوان متخصص بـ (11) لغة عالمية مختلفة، كما تحوي نحو (450) نسخة نادرة من الكتب في هذا المجال، إضافة إلى إصدارات المركز العلمية، والموسوعات المتخصصة، وكتالوجات المعارض والمسابقات الدولية والمحلية، والدوريّات المحكّمة، والمخطوطات المصوّرة، والرسائل الأكاديمية.
وتوفّر المكتبة بيئة بحثية متكاملة تتسع لـ(60) زائرًا وباحثًا في آنٍ واحد، مدعومةً بتقنيات متقدمة تتيح خدمة الإعارة الذاتية، إضافة إلى أجهزة مسح ضوئي عالية الدقة متاحة للزوار، وجهاز لتعقيم الكتب بعد المطالعة، وغيرها من الخدمات؛ بهدف تعزيز جودة تجربة الزائر، لتكون بذلك منارةً عالمية رائدة، تُثري المحتوى المتخصص في الخط العربي، وتتيح هذا الإرث الحضاري للأجيال.