آخر الأخبار

سفير مصر السابق بالسعودية: التاريخ المشترك ووحدة المصير يحكم علاقة القاهرة والرياض

شارك

السياحة العربية

أكد سفير مصر السابق لدى السعودية أحمد فاروق، أن الروابط المشتركة بين القاهرة والرياض تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية والمصالح المرحلية المؤقتة لترتكز على أسس تاريخية وثقافية واجتماعية ودينية راسخة ووحدة مصير لا تنفصم، مشيرا إلى أن البحر الأحمر ظل دائما جسر تواصل إنساني وتجاري يربط الشعبين الشقيقين في مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
وفي كلمة خاصة ألقاها فاروق بعنوان “المملكة بعيون شاهد.. تجربة شخصية من سنوات العمل الدبلوماسي”، ضمن فعاليات مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026” الذي نظمته وزارة الداخلية السعودية في الرياض خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر؛ تناول المكانة المتبادلة بين البلدين، لافتا إلى حجم الجالية المصرية في المملكة وحضور مصر كوجهة استثمارية وسياحية مفضلة لدى المواطنين السعوديين.
المحطات المفصلية في العلاقات المصرية السعودية التاريخية
استحضر السفير المصري مسار الشراكة الثنائية بداية من إبرام معاهدة الصداقة عام 1926، وزيارة الملك عبدالعزيز آل سعود التاريخية إلى مصر عام 1945، وصولا إلى توقيع ما يزيد على 150 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات الاقتصاد والزراعة والتعليم والخدمات الاجتماعية.
وشدد فاروق على أن قوة التحالف تجلت في الواقع الميداني في وقوف السعودية إلى جانب مصر إبان العدوان الثلاثي عام 1956 وحرب أكتوبر 1973 عبر قرار حظر تصدير النفط التاريخي، ما برهن على أن مفهوم الأمن المشترك يمثل واقعا تطبيقيا يتبلور في أوقات الأزمات.
تحولات رؤية 2030 وتجربة العمل الدبلوماسي في الرياض
تطرق فاروق في الجزء الثاني من كلمته إلى سنوات عمله في منصب السفير بالرياض بين عامي 2019 و2025، مؤكدا أنه كان شاهدا على تحولات تنموية واجتماعية متسارعة أرستها رؤية السعودية 2030، حيث لمس ارتباط الاستقرار الأمني وسيادة العدالة بصورة مباشرة بنجاح المشروعات التنموية العملاقة.
وروى قصة طفولته في ستينيات القرن الماضي حين شاهد مع جدته عبر التلفزيون زيارة مسؤول سعودي إلى القاهرة فقالت له: “هؤلاء أبناء الأكرمين الذين يسكنون أرض الخير والأمان اللي فيها سيدنا النبي.. ولو ربنا يا أحمد بيحبك يخليك تروح عندهم”، لتتحقق تلك الدعوة بعد نصف قرن بتعيينه في منصب السفير بتاريخ 10 مايو 2019.
جلسات مؤتمر حوار الأمن والتاريخ والمشاركة المصرية
شكل مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026 منصة وطنية ومعرفية جمعت التاريخ بالأمن والتنمية، مستقطبا آلاف الزوار على مدار 3 أيام بمشاركة أكثر من 160 متحدث وخبير، وأكثر من 30 جهة حكومية وأكاديمية، ضمن برنامج حافل شمل ما يزيد على 50 جلسة حوارية ولقاء تفاعلي.

وتميزت الفعاليات بمشاركة مصرية واسعة ضمت إلى جانب السفير أحمد فاروق، عضو مجلس الشيوخ الدكتور ياسر عبدالعزيز، وخبراء من عدة دول عربية وأجنبية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *