آخر الأخبار

المملكة العربية السعودية تقود طفرة السياحة العربية في النصف الأول من 2026.. صدارة كاسحة في جذب الوافدين والليالي الفندقية

شارك

جليلة كلاعي ـ السعودية 

كشفت النشرة التحليلية الشاملة لتقرير إحصائيات السياحة للدول العربية لعام 2026 عن قفزة نوعية في حركة الوافدين ومعدلات الإشغال الفندقي خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى يوليو، رسمت من خلالها المملكة العربية السعودية خارطة جديدة للنمو الإقليمي باحتلالها المرتبة الأولى كأعلى دولة جذباً للزوار والإقامة الفندقية.
ويعكس هذا الأداء الاستثنائي تسارع وتيرة التحول الاستراتيجي للمملكة كوجهة سياحية أولى في المنطقة، مستحوذة بمفردها على حصة الأسد بنسبة بلغت 68% من إجمالي التدفقات السياحية المسجلة، وبواقع 22,070 سائحاً من أصل 32,451 وافداً عربياً، أمضوا في مجملهم 80,975 ليلة سياحية، مدفوعين بالذروة القياسية الاستثنائية التي سجلها شهر يوليو المنصرم، والذي حظي بنصيب الأسد من الحركة السياحية خلال العام.
وفي قراءة عميقة لديناميكية الأسواق الإقليمية التي تضمنها التقرير، يظهر بوضوح أن التفوق الفندقي السعودي امتد ليهيمن على قطاع الإقامة بواقع 52,016 ليلة سياحية، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني برصيد 3,390 سائحاً حققوا 9,762 ليلة.
وفي المقابل، تجسدت التنافسية الخليجية المتقاربة بين سلطنة عمان ودولة الكويت؛ حيث سجلت الكويت تميزاً طفيفاً في قطاع الإقامة الفندقية بواقع 6,488 ليلة سياحية من خلال 2,132 سائحاً، متفوقة بفارق ضئيل على سلطنة عمان التي سجلت 6,460 ليلة بالرغم من تفوقها عدديًا في استقطاب الوافدين بواقع 2,816 سائحاً، مما يعكس نجاحاً ملموساً لخطط التنشيط السياحي البيني في منطقة الخليج العربي ومملكة البحرين التي سجلت بدورها 796 سائحاً أمضوا 2,066 ليلة.

المفارقة التحليلية الأكثر عمقاً التي رصدتها النشرة تكمن في مؤشر “معدل بقاء السائح الواحد”، فبينما فرضت الكثافة العددية الخليجية كلمتها في الصدارة، برهنت أسواق جمهورية مصر العربية ودولة قطر على قدرة جذب عالية للمدد الطويلة والإقامات المستدامة؛ حيث سجلت مصر أعلى معدل إقامة فردية للسائح الواحد بمتوسط بلغ 3.47 ليلة بالرغم من استقبالها 597 سائحاً حققوا 2,071 ليلة، تلتها دولة قطر بمتوسط 3.25 ليلة للسائح من بين 650 وافداً حققوا 2,112 ليلة، متفوقتين بذلك على المعدلات الفردية المسجلة في الوجهات الخليجية الكبرى.


ويعزو الخبراء هذا التباين إلى تنوع أنماط الجذب السياحي الثقافي والترفيهي المستدام، وهو ما يضع أمام صناع القرار دلالات واضحة حول أهمية تعزيز الحزم السياحية المشتركة لتمديد فترات إقامة السياح العرب، والبناء على هذه المؤشرات الإيجابية لضمان استدامة النمو خلال النصف الثاني من العام

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *