آخر الأخبار

وزير الثقافة والإعلام السابق خوجه: يستعرض رحلة الإعلام السعودي عبر الزمن من الورقي إلى الرقمي

شارك

محمد العجلان

أكد وزير الثقافة والإعلام السابق الدكتور عبدالعزيز محي الدين خوجه أن مرحلة البناء الني أسسها المغفور له الملك عبدالعزيز رحمه الله هي امتداد لما نحن عليه الآن من تكون ونماء.


جاء ذلك في أمسية ثقافية بعنوان “نشأة وتكون الإعلام السعودي: من البدايات الورقية إلى الثورة الرقمية” نظمتها جمعية المشورة التراثية واستضافها “بيت زينل” في منطقة جدة التاريخية عبر لقاءٍ موسع تناول نشأة ومراحل تطور الإعلام السعودي من بداياته المرحلة الحالية قدم الأمسية الدكتور هاشم بن عبدالله النمر، رئيس مجلس إدارة جمعية المشورة التراثية، بحضور لفيف من المثقفين والأدباء والإعلاميين المهتمين برصد وتوثيق التاريخ الإعلامي للمملكة.
وبين الدكتور خوجة خلال حديثه إلى المراحل الزمنية التي شكلت وجه الإعلام في المملكة، مبتدئاً بمرحلة البدايات ما قبل عام ١٩٥٠م، ثم مرحلة التأسيس والتنظيم التي امتدت لأربعة عقود حتى عام ١٩٩٠م، تلتها مرحلة العولمة والتحديات التقنية التي استمرت حتى عام ٢٠١٥م، وصولاً إلى المرحلة الحالية المتمثلة في التحول الرقمي الشامل ومحاكاة رؤية المملكة ٢٠٣٠ التي انطلقت منذ عام ٢٠١٦م، وفي فترة من الفترات استعانت الدولة بجمهورية السودان ببعثات إعلامية للإشراف والتنسيق البرامجي
وفصل معاليه مراحل الإعلام السعودي والعالمي وتحولاته مبيناً أن الإعلام وجد منذ خلق الإنسان والذي تطور بتطوره وبداياته كان عن طريق الشعر الذي تهافت عليه الأمراء والقبائل ليكون صوتا لهم ثم بدأت الصحافة وكانت فيه اجتهادات كثيرة في جده ومكة إلى أن انطلقت شرارة البداية الحقيقية من خلال الصحف والكتب والمجلات والتلفزيون والراديو، واستعرض أولى الصحف وهي أم القرى بأمر من الملك عبدالعزيز رحمه الله ثم أضاف بعده الملك سعود رحمه الله جزء أدبي صحيفة تحت مسمى صوت الحجاز وبعدها ظهرت صحيفة المدينة، تلا ذلك الحرب العالمية التي تسببت في نكسه للإعلام ،ولكنها عادت مره أخرى بثوب جديد بشكل الصحافة الورقية التي مازالت مستمرة.
ومع ظهور الألفية حدث الانفجار العالمي وظهر الإعلام الجديد الذي هز الصحافة الورقية، وفي ١٩٤٩ صدر قرار من الملك سعود بإنشاء إذاعة رسمية عبر استديو في مكة وبعدها في جدة التي كانت تتبع وزارة الحج ثم تحولت إلى مديرية الصحافة والنشر التي بدأها الأستاذ عبدالله بالخير الذي عينه الملك فيصل فيما بعد وزيراً للإعلام، وفي عام ١٩٦٢ بدأ نشر الإذاعة ومع مرور الوقت دخلت أصوات نسائيه في الإذاعة كثيرة ومنهم كممن برزوا وحققوا نجاحات عدة ولا يزال الصوت الإذاعي مسموع للان بعكس الصحافة الورقية التي تتلاشى حالياً.
مشيراً أن الإذاعة لعبت دوراً كبيراً في الوعي الاجتماعي والثقافي من خلال البرامج المختلفة والحوارات والندوات التي كونت الفكر السعودي حتى أصبح هناك شغف بالعمل الإذاعي.


أما بخصوص التلفزيون بدأته أرامكو في المنطقة الشرقية، حتى ظهر التلفزيون الرسمي الحقيقي في عهد الملك فيصل ثم ظهرت القنوات التلفزيونية تباعاً ثم أنشأ قناتان قناة القرآن وقناة السنة النبوية بنظام ٢٤ ساعة، ثم تطور التلفزيون شيئاً فشيئاً ليشمل قناة ثقافية وإخبارية ودينية.
وفيما يتعلق بالرقابة أشار أن المسئول في وزارة الإعلام مسئول عن كل فيلم وأي شي يعرض في التلفاز ويلام في الاجتماعات العامة والمساجد، حتى جاء الدش “الستلايت” والتلفزيون الرقمي، وبخصوص الكتب حقيقة كانت الكتب والمطبوعات مراقبه ويتم التحقيق مع أي كتاب يدخل المملكة، وقبل الانترنت كان هناك حراس البوابة وذلك بمنع الكتب وأجهزة الحاسب الآلي، ثم أصبح تحرر بسيطاً في تخفيف الرقابة تحت إشراف وتوجيهات وزاره الإعلام، لكن ما تزال هناك رقابه على الأخلاق الإعلامية فكل متجاوز للأخلاق سيعاقب وهذا الشيء جيد حتى لا تتمادى تشويه صورة أشخاص أو دول دون وجه حق.
وبين أنه في بدايات الطفرة بدأ ظهور الإعلام الخاص، الذي بدأه الأخوين علي محمد وعثمان حافظ في تأسيس صحيفة الشرق الأوسط لتكون صوت قوي برخصة بريطانيه وتتاح لكبار الكتاب في العالم وكان لابد من الإذن من الحكومة السعودية التي وافقت على مشروعهم وفعلا أسسوا صحيفتهم التي تصدر من لندن، وهنا يسرد قصة الصحيفة مع آل حافظ، ففي ذات مرة كان الملك فهد رحمه الله يزور لندن وأثناء استقبالهم له مع السفير بغرض الأذن لنشر الصحيفة في المملكة فسألني الأخوين عن التكرم بالحديث مع الملك فقلت لمه فكرة جيدة وفعلا عرضت الفكرة على جلالته وتفضل بالموافقة لإصدار الجريدة وقد كان ومازالت مستمرة حتى الآن وتطورت في إنتاج إصدارات أخرى لتصبح حالياً أكبر مجموعة إعلامية متكاملة.
وقد اتسم اللقاء بتفاعل واسع من الحضور، حيث تلقى معاليه العديد من المداخلات والأسئلة التي أثرت الموضوع وعكست عمق الاهتمام بمستقبل الحراك الثقافي والإعلامي.


وفي ختام الأمسية، قدم الدكتور هاشم النمر شكره وتقديره للضيف على ما قدمه من مخزون معرفي هائل، وقدم هدية تذكارية تقديراً لمساهماته الجليلة في المشهد الثقافي والوطني.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *