محايل عسير : ظافر البكري
احتفاء بالموروث وتراث الطهي الشعبي محافظة محايل عسير، بمنطقة عسير مع بداية موسم الشتاء لهذا العام2026م ينطلق فعاليات مهرجان الحنيذ في نسخته الثانية بمحافظة محايل عسير، بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى العام الماضي في جذب الزوار ومحبي الموروث الغذائي والثقافي.
ينظم المهرجان تحت إشراف أمانة منطقة عسير بالتعاون مع بلدية محافظة محايل، ويستمر لعدة أيام في موقع مخصص للفعاليات وسط المحافظة. ويُعد هذا الموسم امتدادًا للجهود الرامية إلى تعزيز الهوية الثقافية المحلية وتسليط الضوء على أحد أبرز الأطباق الشعبية في المنطقة.
الحنيذ: من المطبخ إلى الاحتفال
يُعد الحنيذ أحد أشهر الأطباق التقليدية في عسير، حيث يُعدّ باستخدام طرق قديمة تعتمد على الطهي ببطء في أرضية من الحطب والمرخ والحجارة الطبيعية، ليحافظ على نكهته الغنية ورائحته المميزة. وقد تحول هذا الطبق من مجرد وجبة يومية إلى رمز تراثي تُحتفى به كجزء من الثقافة المحلية.
أهداف المهرجان:
تعزيز الوعي الثقافي بالموروث الغذائي لمنطقة عسير.
دعم السياحة المحلية وجذب الزوار من داخل وخارج المحافظة.
توفير منصة للتفاعل بين الزوار والطهاة المحليين المتخصصين في إعداد الحنيذ.
دعم الأسر المنتجة ورواد الأعمال في القطاع الغذائي
الفعاليات والمحاور الرئيسية:
عروض مباشرة لطهي الحنيذ أمام الجمهور مع شروحات حول طرق الإعداد التقليدية.
أركان متخصصة تضم منتجات زراعية محلية وأساليب طهي مختلفة.
ورش عمل تعليمية حول تحضير الحنيذ وتاريخ الطبق.
منصات للأسر المنتجة لعرض منتجاتها المحلية والمكملات التقليدية.
جلسات حوارية وتثقيفية بين الزوار والطهاة والخبراء في التراث الغذائي.
حضور الجماهير والتأثير المحلي
شهدت فعاليات النسخة الثانية حضورًا متزايدًا مقارنة بالعام الماضي، مع تفاعل لافت من قبل العائلات والزائرين المهتمين بالتراث والفنون الشعبية. كما أتاح المهرجان فرصة للتعرف على ثقافة الطهي الجنوبي وأساليبه التقليدية بشكل مباشر.
دور المهرجان في تعزيز السياحة الثقافية
يأتي مهرجان الحنيذ ضمن مبادرات أوسع لتعزيز السياحة الداخلية في منطقة عسير من خلال الاحتفاء بالموروث الغذائي والثقافي، تماشيًا مع رؤية السعودية 2030 في تطوير قطاع السياحة وإبراز التراث المحلي. ويعد المهرجان فرصة لجذب زوار يبحثون عن تجربة ثقافية أصيلة تجمع بين الطعام والتراث والأنشطة التفاعلية.

يمثل مهرجان الحنيذ في موسمه الثاني حدثًا ثقافيًا وترفيهيًا يعكس عمق التراث الغذائي في عسير، ويؤكد على أهمية الموروث الشعبي كعنصر أساسي في تنشيط السياحة وتعزيز الهوية المحلية، مع تقديم تجربة فريدة للزوار من مختلف الفئات.



