محمد العجلان
نظّمت الجمعية الفيصلية ندوة متخصصة بعنوان “مستقبل التطوع في ظل التطور التقني” بحضور الدكتور غسان السليمان، وذلك ضمن فعاليات برنامج تعزيز لتمكين العمل التطوعي، وبالشراكة مع مؤسسة السليمان الخيرية الشريك الاستراتيجي للبرنامج وباستضافة كريمة من جامعة عفت الأهلي، هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على التحولات التي يشهدها القطاع غير الربحي في ظل التطورات التقنية المتسارعة، واستعراض أبرز الابتكارات والممارسات الرقمية التي تسهم في رفع كفاءة العمل التطوعي وتعزيز استدامته، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالين التقني والمجتمعي. وعبرت رئيس الجمعية الأستاذة خيرية رحيمي في كلمتها أن هذا التعاون لا يمثل مجرد مساهمة وقت، بل هو استثمار نوعي في المعرفة والخبرة، يُترجم إلى قرارات أذكى، ومشاريع أكثر فاعلية، وأثر مجتمعي أعظم وندعوللمزيد من هذه الشراكات الفاعلة، التي تصنع الفارق، وتثبت أن الخبرة حين تُسخّر في العمل التطوعي، تُصبح أداة قوة وتنمية للوطن والمجتمع.

وأضافت أصبح من الضروري اليوم أن نعيد النظر في مفاهيم العمل التطوعي التقليدية، ونتأمل كيف يمكن أن يستفيد العمل الخيري والمجتمعي من الأدوات التقنية الحديثة، بدءًا من الذكاء الاصطناعي، مرورًا بالمنصات الرقمية، وصولًا إلى البيانات الضخمة والواقع المعزز. إن التقنية لم تعد خيارًا، بل أصبحت واقعًا يتحتم علينا توظيفه في جوانب الخير وخدمة المجتمع.

وجاءت الندوة ضمن سلسلة مبادرات برنامج “تعزيز لتمكين العمل التطوعي” وهو أحد البرامج الريادية التي أطلقتها الجمعية بهدف نشر ثقافة التطوع الاحترافي، وبناء شراكات فاعلة مع الخبراء والمختصين، وتطوير بيئات تطوعية مبتكرة قائمة على المعرفة والاستدامة، كما تم خلال الندوة تكريم لجنة التحكيم ولجنة التقييم لـجائزة تعزيز لتمكين العمل التطوعي”، التي كرمت الأعضاء على جهودهم المبذولة التي قٌدمت في إطار دعم الجمعية وتعزيز العمل التطوعي والمساهمة في الخدمة المجتمعية.

كما كرمت الجمعية شركاء الأثر ضيوف الندوة كل من الدكتور عبدالله الطيب الغامدي، والدكتور كمال محمد عثمان، والدكتورة فوزية غزاوي، والدكتور أبوبكر محمد خالد، والدكتور محمد زيد بشيري، والدكتور زامل جميل عطار، والدكتور فارس أنور كاتب، والدكتور همام الغامدي، وعمر بن معين الدين ملك، وتركي قشلان لدورهم الفاعل في المشاركة في الندوة التي مثلت خطوة مهمة في مسيرة تطوير العمل التطوعي وتمكينه عبر الأدوات التقنية والمعرفية المعاصرة.




