هويملي سفيان. الجزائر
في ليلة استثنائية احتضنها المسرح الأثري العريق لتيمقاد بولاية باتنة، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة
بن دودة، على مراسم اختتام فعاليات المهرجان الثقافي الدولي لتيمقاد في طبعته الثالثة والأربعين، بحضور بارز للسلطات المحلية، ونخبة من الفنانين والمبدعين، وضيوف من داخل الوطن وخارجه.

وشهدت السهرة الختامية توافد جمهور غفير اكتظت به مدرجات المسرح الروماني، ليشارك في الاحتفاء بعودة هذه التظاهرة الثقافية العريقة بعد انقطاع دام لسنوات، مؤكداً بذلك مكانة المهرجان في وجدان الجمهور الجزائري وعشاق الفن الأصيل.
وجاء حفل الاختتام ليكون تتويجاً (بدلاً من “توجيهاً”) لأيام من العروض الفنية الراقية التي احتضنها ركح المسرح الأثري، حيث تعاقب على خشبته فنانون جزائريون وأجانب، قدّموا لوحات موسيقية وغنائية متنوعة جسّدت ثراء المشهد الثقافي وتنوعه، ولامست مختلف الأذواق الفنية.

كما تميّز الحفل بتقديم لوحات فنية واستعراضية مبهرة، أبدع في تنظيمها الديوان الوطني للثقافة والإعلام، جسّدت بعبقريتها أصالة التراث الجزائري وتعدّد روافده الثقافية، مما أضفى على الأمسية الختامية طابعاً احتفالياً مميزاً نال استحسان وإعجاب جميع الحاضرين
واختُتمت فعاليات هذه الطبعة في أجواء احتفالية مفعمة بالبهجة، عكست النجاح التنظيمي والفني الكبير الذي حققه المهرجان في عودته المنتظرة، وأعادت التأكيد على مكانته كأحد أهم المهرجانات الثقافية الدولية في المنطقة، التي لا تقتصر فقط على الترفيه، بل تحافظ على الفن الأصيل وتكرّس قيم التلاقي والتنوع الثقافي بين الشعوب.




