جليلة كلاعي تونس
تثبت تونس مجدداً أن تراثها الحي ليس مجرد بطاقة بريدية تذكارية أو شواهد من الماضي، بل هو عصب اقتصادي نابض وقاطرة حقيقية نحو مستقبل مستدام.
في مشهد يختزل تلاقي الرؤية الرسمية بالدعم الدولي، شكل موكب تسليم جوائز اليونسكو، برئاسة وزير السياحة سفيان تقية وبحضور ممثل المنظمة للمغرب العربي شرف إحميمد، محطة استراتيجية تتجاوز البعد الاحتفالي لتطرح مقاربة عملية حول كيفية تحويل الموروث الثقافي غير المادي إلى مورد سيادي يخلق الثروة وفرص العمل.
إن هذا الحدث، الذي يندرج ضمن مشروع دعم دور الثقافة في التنمية المستدامة، يمثل إعلاناً صريحاً عن انتقال الدولة التونسية من مرحلة “الحفاظ السلبي” القائم على حماية الآثار، إلى مرحلة “الاستثمار النشط” الذي يجعل من الحرفة التقليدية محركاً للتنمية الشاملة والعادلة ومصدراً للابتكار التكنولوجي والأكاديمي.




