د. محمد سعد
احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، من خلال حفل استقبال رسمي أقيم بالعاصمة المغربية الرباط، بحضور معالي الوزير كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ممثلًا عن الحكومة المغربية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، بينهم رئيس المحكمة الدستورية، ونائبة رئيس مجلس النواب، ورئيس وكالة المغرب العربي للأنباء، إضافة إلى السفراء المعتمدين، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، ورجال الأعمال، والمثقفين، وأبناء الجالية المصرية بالمغرب.

وفي كلمته، نقل الوزير كريم زيدان تهاني حكومة المملكة المغربية إلى جمهورية مصر العربية قيادةً وحكومةً وشعبًا بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، ومشيدًا بالمستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الثنائية في ظل الرعاية الكريمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعزز التوجه نحو شراكة استراتيجية شاملة تخدم مصالح البلدين وتسهم في دعم الاستقرار والتنمية بالمنطقة.

من جانبه، أكد السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، أن ثورة 23 يوليو تمثل محطة فارقة في التاريخ المصري الحديث، إذ أرست مبادئ الاستقلال الوطني والكرامة والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في دعم حركات التحرر في العالمين العربي والأفريقي.

وأشار السفير إلى أن مصر تواصل، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنفيذ مسيرة تنموية شاملة وغير مسبوقة في إطار رؤية الجمهورية الجديدة، بما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية.

وأوضح أن العلاقات المصرية المغربية تستند إلى تاريخ طويل من الأخوة والاحترام المتبادل، وروابط ثقافية وإنسانية وروحية راسخة، مؤكدًا حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأضاف أن انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين بالقاهرة في السادس من أبريل الماضي منح دفعة قوية لمسار الشراكة الاستراتيجية، وأسفر عن توقيع 14 اتفاقية تعاون في مجالات الصناعة والاستثمار والكهرباء والطاقة المتجددة والسياحة والثقافة والشباب، إلى جانب تكثيف الزيارات المتبادلة والتشاور السياسي لتنفيذ مخرجات اللجنة وتحويلها إلى نتائج عملية.

وفي الشأن الثقافي، أكد السفير المصري أن الثقافة تمثل أحد أهم جسور التواصل بين الشعبين، مشيرًا إلى أن السفارة أطلقت مبادرة “الصالون الثقافي” كمنصة للحوار بين المفكرين والمبدعين في مصر والمغرب، بما يسهم في دعم التعاون الثقافي والإبداعي المشترك.

وفي ختام كلمته، أعرب السفير عن تقديره لمؤسسات الدولة المغربية، وفي مقدمتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، لما تقدمه من دعم وتعاون مع السفارة المصرية، كما هنأ أبناء الجالية المصرية بالمغرب بهذه المناسبة الوطنية، مشيدًا بدورهم في توطيد العلاقات بين الشعبين الشقيقين.

وتضمن الحفل فقرات فنية وثقافية عكست ثراء التراث المصري، حيث قدمت الفنانة المغربية فاطمة الزهراء القرطبي مجموعة من روائع كوكب الشرق أم كلثوم، كما شهد عرضًا لرقصة التنورة المصرية التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور.

كما عرضت السفارة أفلامًا تسجيلية عن أبرز المقاصد السياحية والثقافية في مصر، وأهم المشروعات القومية والإنجازات التنموية التي تشهدها البلاد، إلى جانب فيلم تعريفي بمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، المقرر إقامة نسخته الثانية خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، واختتمت الاحتفالية بتقديم مجموعة متنوعة من أشهر المأكولات المصرية التقليدية.




