أحمد الزهراني ـ المملكة العربية السعودية
حافظت ماليزيا على المركز الأول في الوجهه الأكثر صداقة للمسلمين 2026 عالميًا للعام الحادي عشر على التوالي، بعد تقييم 150 وجهة سياحية وفق معايير تشمل: سهولة الوصول، التواصل، البيئة السياحية، والخدمات الملائمة للمسافرين المسلمين.
يقوم المؤشر السنوي بتقييم الوجهات السياحية بناءً على عوامل مثل سهولة الوصول، والخدمات الملائمة للمسلمين، ووسائل التواصل، والسلامة، وتجربة السفر الشاملة للزوار المسلمين. كما يولي إصدار عام 2026 اهتمامًا أكبر بالجاهزية الرقمية واستخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط الرحلات، مع استمرار نمو سوق السياحة الإسلامية عالميًا.
حصلت ماليزيا على المركز الأول بنتيجة 83 نقطة، مؤكدةً ريادتها الطويلة في مجال السياحة الحلال. وتوفر البلاد خيارات واسعة من المطاعم الحاصلة على شهادات الحلال، ومرافق الصلاة المنتشرة، وبنية تحتية متطورة للسياحة الإسلامية، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة التي تلبي احتياجات المسافرين المسلمين.
وقد مكّنت هذه المزايا ماليزيا من الحفاظ على سمعتها كمعيار عالمي للسياحة الصديقة للمسلمين.
وتشارك في المركز التالي بدرجة 79 كل من إندونيسيا وتركيا والمملكة العربية السعودية. وتواصل إندونيسيا جذب الزوار بفضل تراثها الثقافي المتنوع، وتوسع شبكة وجهاتها السياحية الحلال، ونمو خدمات الضيافة الملائمة للمسلمين.
أما تركيا فتجمع بين التاريخ الإسلامي العريق والمعالم الثقافية العالمية الشهيرة، في حين عززت المملكة العربية السعودية جاذبيتها السياحية من خلال توسيع خيارات الترفيه والسياحة إلى جانب السياحة الدينية، عبر استثمارات كبيرة ضمن استراتيجيتها لتطوير القطاع السياحي.
وجاءت قطر في المرتبة الخامسة بنتيجة 76 نقطة، بفضل بنيتها التحتية الحديثة، وقطاع الضيافة المتميز، والتزامها بتقديم خدمات عالية الجودة للزوار المسلمين. وتلتها الإمارات العربية المتحدة بنتيجة 75 نقطة، مستفيدةً من شبكة الطيران العالمية، وعروض السياحة الفاخرة، وتوفر مرافق الحلال على نطاق واسع.
واشتركت البحرين وإيران والكويت في المرتبة السابعة بنتيجة 74 نقطة لكل منها، حيث تقدم كل دولة مقومات ثقافية وتاريخية ودينية مميزة مدعومة بخدمات سفر ملائمة للمسلمين. وأكملت سلطنة عُمان قائمة العشر الأوائل بنتيجة 70 نقطة، تقديرًا لمناظرها الطبيعية، وتراثها العربي الأصيل، وبيئتها المرحبة بالزوار الدوليين.
وتسلط تصنيفات GMTI 2026 الضوء على التنافس المتزايد بين الوجهات السياحية لاستقطاب سوق السفر الإسلامي سريع النمو. ووفقًا للتقرير، بلغ عدد الزوار المسلمين الدوليين حوالي 196 مليون زائر في عام 2025، مع توقعات بمزيد من النمو خلال السنوات القادمة.
ومع اعتماد المسافرين بشكل متزايد على المنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي لتخطيط رحلاتهم، تستثمر الوجهات السياحية ليس فقط في المرافق الصديقة للمسلمين، بل أيضًا في التكنولوجيا والاستدامة وتجارب السفر الشخصية.




