آخر الأخبار

تونس والهند: نحو عهد جديد من الشراكة الاستراتيجية في السياحة والصناعات التقليدية

شارك

جليلة كلاعي تونس

في إطار الرؤية الاستراتيجية لتنويع الأسواق السياحية وتطوير المبادلات في قطاع الحرف اليدوية، شهد مقر وزارة السياحة بتونس يوم 09 فيفري 2026 لقاءً هاماً جمع وزير السياحة السيد سفيان تقيّة بسفيرة جمهورية الهند السيدة Devyani Khobragade. يأتي هذا اللقاء ليرسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون تهدف إلى تحويل الإمكانات الثقافية إلى رافد اقتصادي متين.

أحد أبرز مخرجات اللقاء كان التركيز على تأمين المواد الأولية. ففي خطوة تهدف لدعم الحرفيين التونسيين، تم التباحث حول تيسير التزويد بالمواد الأساسية: خاصة مادة الحرير الهندي الشهير والمواد الأخرى الضرورية للصناعات التقليدية، مما يضمن استمرارية الإنتاج بجودة عالية وتكلفة تنافسية.
السعي نحو تحديث اتفاقية التعاون الموقعة بين البلدين بما يستجيب لمتطلبات الحرفيين في عام 2026.

ثمن الطرفان المشاركة المتميزة للديوان الوطني للصناعات التقليدية في معرض “سوراجكوند ميلا” الدولي (31 جانفي – 15 فيفري 2026). هذا التواجد لم يكن مجرد عرض للمنتجات، بل كان منصة لـ:
تبادل الخبرات المباشرة بين الحرفيين من كلا البلدين.


إطلاق مبادرات مشتركة تهدف إلى الابتكار في التصميم مع الحفاظ على الأصالة.

أكدت السفيرة الهندية أن تونس تمتلك مقومات “طبيعية وتراثية” تجعلها منافساً قوياً لاحتضان الإنتاجات السينمائية الهندية. ولتحقيق ذلك، تم طرح ملفات تقنية حاسمة:
تسهيل إجراءات السفر: العمل على تذليل العقبات البيروقراطية لتشجيع تدفق السياح وصناع الأفلام.
تطوير الربط الجوي: البحث في تعزيز خطوط الربط التي تسهل حركة الأفراد والمعدات.
الترويج الدولي: استغلال السينما كأداة تسويقية (Soft Power) للتعريف بالوجهة التونسية لدى الجمهور الهندي الضخم.

هذا وقد اتفق الجانبان على برنامج عمل طموح يتضمن تنظيم تظاهرات مهنية دورية في كل من تونس والهند، تهدف إلى:
خلق شراكات مباشرة بين وكالات الأسفار.
فتح أسواق جديدة للمنتجات التقليدية التونسية في آسيا.

إن اللقاء الذي جمع السيد سفيان تقيّة والسيدة ديفياني كوبرغاد يضع حجر الأساس لتعاون لا يقتصر على التبادل السياحي التقليدي، بل يمتد ليشمل الاستثمار في الهوية والحرفة. إن الربط بين “الحرير الهندي” و”الإبداع التونسي” هو ترجمة حقيقية لسياسة تنويع الشركاء الاقتصاديين التي تنتهجها تونس.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *