جليلة كلاعي تونس
لم تعد السياحة الصحراوية في الجنوب الغربي التونسي مجرد خيار ترفيهي عابر أو بطاقة بريدية جامدة تستحضر سحر الواحات القديمة، بل تحولت اليوم إلى ورشة عمل استراتيجية مفتوحة تُعاد فيها صياغة مفاهيم التنمية المستدامة واستثمار الموروث الحضاري.
الزيارة الميدانية الأخيرة لوزير السياحة التونسي إلى ولاية توزر، وما تلاها من انعقاد للمجلس الجهوي للسياحة، لم تكن مجرد بروتوكول إداري، بل مثلت نقطة تحول مفصلية لتدشين ما يمكن تسميته بـ”الهندسة الشاملة” للقطاع.
هذا التوجه الجديد يتجاوز الحلول الترقيعية نحو بناء نموذج سياحي متكامل، يربط بقوة بين تيسير الاستثمار، والارتقاء بالبنية التحتية الجوية والبلدية، وتثمين الهوية الثقافية للجهة، مما يضع توزر على أعتاب مرحلة جديدة من الجاذبية الدولية.

تتجلى عمق هذه الرؤية في المقاربة التشاركية الواعية التي انتهجها الملتقى، حيث شكل التشخيص الميداني الدقيق لواقع القطاع أرضية صلبة لصناعة القرار السياحي، وكان ملف النزل المغلقة العقدة الأكثر إلحاحاً التي واجهها المجلس بشجاعة استثمارية، فالإعلان عن إعادة فتح أرب




