مصر تحقق «قفزة» في إيرادات السياحة رغم التحديات الإقليمية

شارك

السياحة العربية 

علنت مصر تحقيقها قفزة في الإيرادات السياحية بنسبة 14.7 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2024 إلى مارس (آذار) 2025، لتسجِّل 12.5 مليار دولار مقابل 10.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بحسب ما نشرته صفحة رئاسة مجلس الوزراء في مصر، الجمعة.

وجاء هذا النمو رغم التحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، مدفوعاً بحزمة من الجهود الحكومية شملت «تطوير البنية التحتية السياحية والمطارات، وتحسين جودة الخدمات الفندقية، وإطلاق حملات ترويجية مبتكرة لاستقطاب مزيد من الأسواق الواعدة»، وفق البيان المنشور. كما عزَّزت الدولة من تنوع المنتج السياحي ليشمل «السياحة الثقافية، والشاطئية، والعلاجية، وهو ما أسهم في زيادة الليالي السياحية ومتوسط إنفاق السائح».

وكان وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، صرّح في مايو (أيار) الماضي بأن الوزارة تعمل على مضاعفة عدد الغرف الفندقية بحلول 2031، وأنها بصدد إطلاق «بنك الفرص الاستثمارية» لجذب مزيد من الاستثمارات، كما أكد حينها أن نمو أعداد السيّاح بنسبة 25 في المائة خلال الرُّبع الأول من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق يعكس «الثقة المتنامية في المقصد السياحي المصري رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة»، حسب تعبيره.

وعدَّ الخبير السياحي المصري، محمد عابد، أن القفزة الأخيرة في إيرادات السياحة تعكس مشهداً أوسع من مجرد نمو اقتصادي حسبما يقول لـ«الشرق الأوسط». ويضيف: «عادة ما تكون السياحة أول القطاعات التي تتأثر بالتوترات الجيوسياسية، لكن مصر استطاعت خلال السنتين الأخيرتين النجاح في زيادة أعداد السيّاح عبر الترويج لبرامج تمنح تجربة متكاملة للسائح خصوصاً في مجالَي السياحة الشاطئية، والمتحفية».

ويضيف: «أسهمت حركة تطوير شبكة الطرق الحديثة في لعب دور محوري في تحسين التجربة السياحية، وكذلك البرامج الترويجية التي تواكب اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير».

من جانبه، يشير الدكتور حسين عبد البصير، الخبير الأثري والسياحي، إلى أن «تلك الأرقام هي انعكاس للاستقرار السياسي والتنوع الثقافي داخل مصر، وقد عزَّزهما بشكل لافت الترويج للمتحف المصري الكبير وتطوير منطقة الأهرامات، وهو عمل ممتد منذ سنوات لجذب السياحة العالمية، وتحديداً منذ موكب المومياوات عام 2021 لنقل 22 مومياء ملكية من المتحف المصري إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في القاهرة».

ويضيف عبد البصير في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «المعارض الخارجية لعبت دوراً محورياً في الترويج للسياحة»، مشيراً إلى أن «معرض الآثار المصرية في شنغهاي استقطب نحو مليونَي زائر في فترة وجيزة، بما يُذكر بالحضور الضخم لمعرض توت عنخ آمون في باريس، وقد أسهم المعرض الجديد في جذب السيّاح من السوق الآسيوية».

كما لفت إلى أن اتفاقية التعاون بين مصر والصين في مجال الآثار الغارقة، التي وُقّعت في مكتبة الإسكندرية، تفتح بدورها آفاقاً أوسع لجذب مزيد من السياح، مضيفاً أن «اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير بشكل رسمي بما تدعمه البرامج الترويجية لوزارة السياحة، وعبر مواقع التواصل عن عرضه الكامل لكنوز الملك توت عنخ آمون لأول مرة، إلى جانب قاعات عرض متطورة، ومتحف مراكب خوفو، تعدّ من أبرز دعائم تسليط الضوء على السياحة المصرية خلال الفترة الأخيرة».

وراهنت مصر خلال الفترة الماضية على كثير من الحملات الترويجية التي أُطلقت تحت عنوان «تنوع لا يضاهى»، وتستهدف مصر الوصول إلى 30 مليون سائح خلال عام 2031، بعد أن حقَّقت رقماً قياسياً العام الماضي بجذب 15.7 مليون سائح.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.