هويملي سفيان. الجزائر
*في إطار زيارة العمل والتفقد التي قادتها إلى ولاية باتنة، وقفت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، على واقع* المشاريع المبرمجة لتثمين المعلم الجنائزي النوميدي “إمدغاسن” والموقع الأثري “تيمقاد” المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مؤكدة على ضرورة الإسراع في تجسيدها واحترام آجال الإنجاز.
وزارت السيدة الوزيرة المعلم الجنائزي النوميدي إمدغاسن، أحد أبرز الشواهد التاريخية التي تجسّد عراقة الحضارة النوميدية وثراء التراث الثقافي الوطني. وخلال الزيارة، استمعت إلى عرض تقني مفصّل حول وضعية الموقع ومختلف المشاريع المسجلة لفائدته.

وتم تقديم مشروع دراسة ومتابعة الأشغال الاستعجالية لحفظ وتثمين الضريح، التي أعيد بعثها سنة 2026، في إطار الجهود الرامية إلى صون هذا المعلم وفق المعايير العلمية المعتمدة.
كما اطّلعت الوزيرة على مشروع إنجاز المركز التفسيري المرافق للموقع الأثري، عبر إعادة تهيئة واستغلال مدرسة قديمة تقع بمحاذاة إمدغاسن، ليكون فضاءً مخصصاً لاستقبال الزوار وتقديم شروحات علمية وتاريخية حول المعلم، بما يسهم في تحسين تجربة الزيارة والتعريف بالقيمة الحضارية لهذا الصرح النوميدي.
تيمقاد.. مشاريع تأهيل وفق معايير اليونسكو
على صعيد الموقع الأثري تيمقاد، قُدّمت للوزيرة عروض حول المشاريع الجاري تجسيدها، والتي شملت:
· عملية تأمين وتثمين الموقع الأثري المصنف ضمن قائمة التراث العالمي.
· مشروع ترميم متحف الموقع، الذي يشرف عليه الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية.
· مشروع إعداد مخطط الحماية وإعادة الاعتبار للموقع الأثري وفق المعايير الدولية الخاصة بالمواقع المدرجة ضمن قائمة اليونسكو، بما يتضمن إنجاز الأشغال الاستعجالية اللازمة للحفاظ عليه.
وعقب استماعها إلى مختلف العروض، شددت السيدة مليكة بن دودة على ضرورة الشروع الفوري في تجسيد جميع العمليات، مع الحرص على احترام الآجال المحددة وجودة الإنجاز، مؤكدة أن “حماية التراث الثقافي لا تقتصر على الترميم والصيانة، وإنما تشمل أيضاً تثمينه واستثماره بما يخدم التنمية المستدامة”.





