جليلة كلاعي…. تونس
مع إشراقة شمس عام 2026، تعود قرية القلعة التاريخية في دوز لتفتح ذراعيها لزوارها في تظاهرة “اللمة” السنوية. هذا الحدث الذي يتجاوز كونه مجرد مهرجان، ليصبح جسراً يربط جيل الحاضر بجذور الماضي، محتفياً بكبار السن وبكنوز التراث البدوي الأصيل.
فقد اعلن أعضاء جمعية رفق لإحياء الموروث الثقافي و العناية بالمسنين عن تاريخ انطلاق المهرجان والذي سيكون في الأيام (5و6و7 فيفري 2026)
وتتميز “اللمة” ببرنامج متنوع يجمع بين العروض الفرجوية والأنشطة الثقافية، ومن أبرز ملامحها: عروض تجسد عادات الآباء والأجداد في الأفراح والتعايش مع حياة البادية، فقرات لتكريم الشيوخ والنهل من تجاربهم الحياتية وقصصهم التي توثق تاريخ المنطقة، تظاهرات موجهة للأطفال تهدف إلى نقل الموروث الشفوي للأجيال القادمة، الى جانب حفلات فنية ومسابقات في العزف البدوي (آلة القصبة) التي تضفي أجواءً احتفالية فريدة.
لا تقتصر أهمية المهرجان على الجانب المحلي، بل يساهم في دفع عجلة السياحة الصحراوية بالجنوب التونسي. كما تتكامل هذه التظاهرة مع أحداث كبرى أخرى في المنطقة، مثل المهرجان الدولي للمسرح في الصحراء بقرية القلعة، والمقرر إقامته في دورته القادمة من 29 أبريل إلى 3 مايو 2026.
إن مهرجان “اللمة بالقلعة” يظل صرخة وفاء لهوية بدوية تأبى النسيان، ومناسبة تدعو الجميع لاكتشاف سحر “بوابة الصحراء” دوز، حيث يلتقي كرم الضيافة بعراقة التاريخ.




