الجزائر. هويملي سفيان
ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة حورية مداحي، يوم السبت 07 فيفري 2026 لقاء تقييمي لقطاع السياحة_والصناعة_التقليدية، الخاص بالولايات الساحلية، والولايات الداخلية وولايات الهضاب العليا، بفندق مزافران، جمع كل من مدراء السياحة والصناعة التقليدية، مدراء #غرف_الصناعة_التقليدية وكذا المؤسسات تحت الوصاية، وذلك، بحضور إطارات دائرتها الوزارية وشركاء القطاع.

أين تناولت، السيدة الوزيرة، بداية، الأهمية التي توليها الحكومة لتطوير قطاع السياحة_والصناعة_التقليدية، وذلك تجسيدا للرؤية الجديدة التي أقرها السيد رئيس_الجمهورية، لبناء اقتصاد متنوع في إطار التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في خلق الثروة ومناصب الشغل، ومن ثم، إستعرضت المعالم الكبرى للاستراتيجية الوطنية للقطاع ضمن مخطط العمل المسطر للسنوات 2026-2028 التي تستهدف استقبال 08 مليون سائح آفاق 2029.
مشيرة أن استراتيجية تطوير #السياحة_الوطنية، ترتكز أساسا على ترقية شقيها، السياحة الداخلية والسياحة الإستقبالية، خاصة وأن السياحة الداخلية تعد مصدرا هاما للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالنظر إلى الطلب الداخلي المتزايد عليها من طرف العائلات الجزائرية من خلال تطوير السياحة الساحلية وسياحة المعالجة بمياه البحر، السياحة الحموية والسياحة الجبلية، مع تعميم استعمال الرقمنة ودعم ومرافقة المتعاملين السياحيين بمختلف أنواعهم إلى جانب تحسين جودة الخدمات بوضع برامج تكوينية لمختلف المهن السياحية، التنسيق والشراكة مع القطاعات ذات الصلة وتوجيه الاستثمارات_السياحية وفقا لاحتياجات الطلب السياحي الداخلي وخصوصية كل منطقة وهذا من خلال توجيه الإستثمار نحو مشاريع ذات أنماط متنوعة من قرى ومنتجعات سياحية وشقق فندقية وبنغالوهات لتلبية تطلعات الاسرة الجزائرية وترقية السياحة_العائلية.
أما بالنسبة لتطوير السياحة الإستقبالية، أشارت السيدة_الوزيرة إلى وضع برنامج عمل يتضمن تطوير السياحة_الصحراوية وسياحة الأعمال، السياحة_الثقافية و السياحة_البيئية وهذا بالنظر لمقومات الجذب السياحي المتميزة قصد تحسين التدفقات السياحية خاصة على مستوى الأقطاب الصحراوية الأكثر رواجا في الأسواق العالمية.
في مجال الاستثمار_السياحي، صرحت السيدة الوزيرة، بدخول حيز الإستغلال لـ 74 مشروع إستثماري بعنوان سنة 2025 على المستوى الوطني، 64 منها دخل حيز الاستغلال على مستوى 12 ولاية ساحلية و06 ولايات بالهضاب العليا بطاقة إيواء تقدر بـ 8265 سرير، مما سمح بخلق 2430 منصب شغل.
أما بالنسبة للأهداف المسطرة سنة 2026، يستهدف تسليم 148 مشروعا سياحيا، بقدرة 15.737 سرير موزعة على 14 ولاية ساحلية و17 ولاية بالهضاب العليا، وبالتالي خلق 6324 منصب شغل، وهو مسعى يندرج ضمن مخطط العمل المسطر للسنوات 2026–2028، الرامي إلى بلوغ 230 ألف سرير مطلع سنة 2029.
عند هذه المحطة صرحت السيدة الوزيرة بإطلاق دورة تكوينية لفائدة المرشدين السياحيين بتاريخ 15 فيفري 2026 انطلاقا من ولاية جانت، وكذا إعلام الحضور أن الوزارة استفادت من تسجيل عملية دراسة لإنجاز مقر جديد للمدرسة الوطنية العليا للسياحة بتيبازة بعنوان قانون المالية لسنة 2026.
بذات المناسبة، سمح هذا اللقاء بتقييم موسم الإصطياف لسنة 2025، الذي عرف حركية نشطة للسياحة الداخلية، ميزها التوافد الكبير للمواطنين والجالية الوطنية بالخارج، مما ساهم في إنتعاش السياحة_الداخلية، حيث سجل فتح 462 شاطئ للسباحة، منها 14 شاطئ جديد بذات السنة، ناهيك عن 42 شاطئ نموذجي.
ومن أجل إستغلال أمثل للشواطئ، تم تزويد 306 شاطئ بمخططات تهيئة، على أن تستكمل مخططات تهيئة باقي الشواطئ خلال سنة 2026. وشددت السيدة الوزيرة في هذا الإطار على ضرورة التكفل الأمثل بالعقار السياحي والعمل على حمايته من كل أشكال التعدي أو التحول عن وجهته السياحية واالتعجيل في الانتهاء من تزويد مناطق ومواقع التوسع السياحي بمخططات التهيئة السياحية واستكمال برامج تهيئتها قصد إدراج الأوعية العقارية الجاهزة ضمن المنصة الرقمية للوكالة الجزائرية لتطوير الإستثمار لوضعها في متناول المستثمرين في المجال_السياحي.
وبمعطيات رقمية، تم الإشارة، أنه تم منح حق الإمتياز للإستغلال السياحي للشواطئ لـ 257 حصة، موزعة على 268 شاطئ، مع مراعاة تطبيق القوانين وعن الإستثمار العمومي، تطرق اللقاء إلى المجهودات المبذولة من طرف مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية في مجال إعادة تأهيل وعصرنة المؤسسات الفندقية واستحداث خدمات ووظائف سياحية جديدة، تلبية للمتطلبات الجديدة للزبون. وأدلت السيدة الوزيرة أنه قد تم سنة 2025 اعتماد 607 رخصة استغلال وكالة سياحة وأسفار جديدة ليصل العدد الإجمالي للوكالات المعتمدة 5756 وكالة منها 860 فرع.
بذات المناسبة، ثمنت السيدة الوزيرة المجهودات المبذولة من طرف المستثمرين، في ظل المشاريع المنجزة من طرفهم، لما لها من دور في خلق مناصب شغل دائمة، تعزيز قدرة الإيواء، تخفيض الأسعار، وبالتالي، الإسهام في تنمية الاقتصاد المحلي.
كما كان للرقمنة حصتها في الطرح، أين أكدت السيدة الوزيرة أن مقاربة دائرتها الوزارية تتواكب مع الإستراتيجية الوطنية للرقمنة التي سنها السيد رئيس الجمهورية، لعصرنة التسيير وتحسين حوكمة القطاع الاقتصادي مع تقريب المواطن الجزائري من الخدمة العمومية، وإستعرضت البوابات الرقمية للقطاع، الموضوعة تحت تصرف متعاملي وفاعلي القطاع وأكدت في هذا الإطار على ضرورة تعميم استعمال الرقمنة للتقريب بين الزبون والعرض السياحي مع توفير إمكانيات الحجز والدفع عن بعد.
ختاما، أسدت السيدة_الوزيرة، بعد تثمينها للسادة المدراء الولائيين للسياحة على العمل التقييمي المنجز من طرفهم، جملة من التوجيهات السامية، لخصت على النحو التالي:
– التركيز على أهمية إنتهاج عمل قطاعي مشترك، والعمل مع السلطات المحلية تحت سلطة السادة الولاة، ضمن مقاربة عمل تشاركية.
– إلزامية إحترام مجانية الولوج للشواطئ، الذي يعد في الأصل، قانون، سنته السلطات العليا للبلاد.
– دعوة المدراء الولائيين للسياحة لضرورة تعميم الرقمنة بصفة استعجالية لضمان توفير خدمة الحجز والدفع الإلكتروني على مستوى المؤسسات_الفندقية قبل بداية موسم اصطياف سنة 2026.
– مرافقة وتحسيس #المستثمرين_السياحيين لتحسين مناخ الإستثمار من خلال إنتهاج وتنويع أنماط جديدة للفنادق، تليق بالعائلات الجزائرية وتناسب ميزانيتها.
– دعم ومرافقة الحرفيين، والمرشدين السياحيين، لاسيما من خلال تكثيف برامج تكوينات لفائدتهم بالتنسيق مع مصالح التكوين المهني.
– تحسين ظروف إستقبال المصطافين بمختلف فئاتهم الوطنيين منهم و الدوليين ، و كذا أبناء الجالية الوطنية بالخارج.
– توفير كل الظروف لإستدراك التأخرات المسجلة في إعداد مخططات تهيئة الشواطئ.
– التركيز على أهمية الترويج والتسويق الرقمي للقطاع، ودعم الشراكة والتعاون الدوليين وتكثيف الحضور الجزائري في الصالونات ومواعيد السياحة_والصناعة_التقليدية الكبرى المقامة على المستويين الوطني والدولي.
– تشجيع سياحة أصيلة ومنفردة تحترم الثوابت والهوية وتحافظ على الموروث الثقافي والفني لبلادنا.

كما لم تنسى، #السيدة_الوزيرة، في النهاية، دعوة مختلف المدراء الولائيين إلى الشروع في تحضيرات موسم الإصطياف المقبل بعنوان سنة 2026، إنطلاقا من إنتهاء أشغال هذا اللقاء التقييمي، كما توجهت بتهانيها الخالصة لكافة الإطارات الحاضرة، مع إقتراب حلول شهر رمضان المبارك.



