محمد قنديل
يُعدّ “معرض عمارة المسجد النبوي” وجهة ثقافية للزائرين، لاستكشاف تاريخ المسجد، ومراحل توسعته، وأبرز مكوناته وتفاصيله الهندسية منذ أولى مراحل بنائه حتى عصرنا الحاضر، بفضل ما يحويه المعرض من إرثٍ تاريخي، يركّز على إثراء تجربة الزائرين، وتعزيز ارتباطهم الديني والتاريخي بثاني الحرمين الشريفين.

ويهدف المعرض الذي تشرف على تشغيله الهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي إلى إبراز الجوانب المعمارية والتاريخية للمسجد النبوي، وبيان مكانته الدينية، والتعريف بجهود عمارته، إضافة إلى حفظ وتوثيق تاريخه لإثراء تجربة الزوار المعرفية.

ويضم المعرض الذي يقع جنوب المسجد النبوي على مساحة (2200) متر مربع، عدة أقسام ومكونات تفاعلية، تتناول مراحل تطور عمارة المسجد، تشمل مجسمات معمارية تاريخية، ونماذج مصغرة توضح شكل المسجد في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، والخلفاء الراشدين -رضوان الله عليهم-، والعصور الإسلامية اللاحقة، بما في ذلك التوسعات التي شهدها خلال العهد السعودي.

ويحكي المعرض تفاصيل عن تاريخ بناء المسجد النبوي، والتوسعات التي شهدها متناولًا الخصائص العمرانية الفريدة للمسجد، وأبرز جهود العناية بالمسجد النبوي على مر التاريخ، إضافة إلى الجوانب الفنية، والمعمارية إسلامية لثاني الحرمين الشريفين، تضم توثيقًا بالصور التاريخية النادرة للمسجد، ومخططاتٍ هندسية وصورًا نادرة توثق مراحل بناء وتوسعات المسجد النبوي، وأبرز معالمه الرئيسة، مثل المنبر النبوي، والمحراب، والأبواب، والقباب، والمظلات، والمنارات، إضافة إلى مقتنيات أثرية عديدة، تشمل قطعًا نادرة، من بينها أجزاء من المنبر النبوي، وأدوات بناء قديمة، ومقتنيات ثمينة، تتعلق بعمارة المسجد النبوي في مراحل تشييده قبل مئات السنين.
ويقدّم المعرض تجربة شاملة للزوار، تركّز على الإثراء المعرفي والثقافي، وتمكينهم من الاستفادة من التقنيات المستخدمة في المعرض مثل الشاشات التفاعلية، لتعزيز الجوانب المعرفية للزائرين، وتعزيز فهمهم لمحتوى المعرض، وتعزيز ارتباطهم الديني والتاريخي بالمسجد النبوي.



