آخر الأخبار

مقابلة مع: دانييل كورتيس، مديرة المحفظة الإقليمية لدى شركة آر إكس في دولة الإمارات العربية المتحدة

شارك

هويملي سفيان

1- تشهد المملكة العربية السعودية نمواً سريعاً في قطاع سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض كجزء من رؤية 2030، كيف ترين تأثير هذا التحول على مكانة المملكة كوجهة عالمية لفعاليات الأعمال؟

يُعدّ قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض في المملكة العربية السعودية أحد أهمّ ركائز التحوّل السياحي في إطار رؤية 2030، ومع استمرار الاستثمارات في مختلف القطاعات، من مرافق وخدمات الضيافة والطيران إلى البنية التحتية الداعمة، تُعزّز المملكة مكانتها كوجهة رائدة لاستضافة فعاليات الأعمال والمؤتمرات والمعارض الدولية، وبرامج الحوافز.

ويكمن الأمر الأهمّ في أن المملكة تتجاوز مجرّد تطوير بنية تحتية عالمية المستوى، إذ تعمل على إنشاء منظومة متكاملة لفعاليات الأعمال تجمع بين المرافق الحديثة، والربط المحسّن، وخيارات الإقامة المتنوّعة، وجدول متنامٍ من الفعاليات الدولية، حيث يُسهم هذا في استقطاب رحلات الأعمال على مدار العام، وتسهيل تبادل المعرفة، وخلق فرص جديدة للتعاون العالمي.

ومع اقتراب استضافة فعاليات دولية كبرى مثل: إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034، تُظهر المملكة العربية السعودية قدرتها على استضافة الفعاليات الضخمة على نطاق واسع، مع إبراز الابتكار والطموح والرؤية طويلة المدى التي تعيد تشكيل مشهد السياحة والأعمال في البلاد، ونتيجةً لذلك باتت المملكة تكتسب زخماً متزايداً كقائد إقليمي ووجهة تنافسية عالمياً لفعاليات الأعمال.

2. ما الذي يميز الدورة الافتتاحية من معرض “سوق السفر العالمي-سبوت لايت” الرياض عن الفعاليات الدولية الأخرى المتخصصة في قطاع السفر وسياحة الأعمال؟

لا يقتصر معرض سوق السفر العالمي-سبوت لايت” الرياض على استعراض مكانة المملكة العربية السعودية فحسب، بل يتيح فرصة فريدة للتعرف عليها عن كثب، حيث تم إطلاق هذا الحدث لربط العالم بالسعودية، والسعودية بالعالم من خلال الجمع بين منتجات السفر العالمية والإقليمية، ومشتري خدمات السفر، وقادة القطاع، والمستهلكين تحت سقف واحد.

ومن أبرز ما يميز هذا الحدث هو صيغته الفريدة التي تجمع بين الشركات والمستهلكين (B2B2C)، والتي تجمع بين بناء شبكة علاقات تجارية، وتبادل الأفكار الرائدة، والاطلاع المباشر على آراء المستهلكين، مما يخلق بيئةً مثالية تُمكّن المشاركين من اكتساب فهم أعمق لأحد أسرع أسواق السياحة نموًا في العالم، مع بناء علاقات تجارية مثمرة.

وسيشهد الحدث مشاركة أكثر من 300 عارض، وحضور أكثر من 7,000 زائر إقليمي ودولي، وبرنامجًا مُعدًا بعناية يضم 150 مشترٍ دوليًا من أسواق المصدر الرئيسية، وقد تم اختيار هؤلاء المشترين بناءً على إمكاناتهم التجارية واهتمامهم بالمملكة العربية السعودية، مما يضمن اجتماعات عالية الجودة ونتائج أعمال ملموسة. وبالإضافة إلى المواعيد المُجدولة مسبقًا، وفرص التواصل المُصممة بعناية، وبرنامج المؤتمر الشامل، حيث يوفر معرض سوق السفر العالمي-سبوت لايت” الرياض تجربة متخصصة ومُوجهة نحو تحقيق النتائج.

3-مع تزايد اهتمام الشركات السعودية ببرامج الحوافز والاجتماعات الدولية، ما هي أبرز الفرص التي يوفرها المعرض للوجهات والعلامات التجارية العالمية

تبرز المملكة العربية السعودية بسرعة كسوق رئيسي لسياحة المؤتمرات والمعارض والحوافز الخارجية، حيث تتوسع الشركات دوليًا وتعتمد بشكل متزايد على الاجتماعات وبرامج الحوافز والفعاليات المؤسسية لدعم نمو الأعمال، وتعزيز مشاركة الموظفين، وبناء شراكات استراتيجية.

ويُتيح هذا فرصًا كبيرة للوجهات العالمية، ومكاتب المؤتمرات، ومجموعات الفنادق، وأماكن الفعاليات، والعلامات التجارية السياحية، حيث تسعى الشركات السعودية بشكل متزايد إلى اختيار وجهات توفر بنية تحتية متطورة للفعاليات، وخدمات ضيافة راقية، وتسهيلات لوجستية سلسة، وشبكة مواصلات قوية، وتجارب ثقافية أصيلة.
ويُتيح برنامج الحدث للعارضين الدوليين الوصول المباشر إلى صُنّاع القرار الذين يُساهمون في صياغة هذه البرامج. ومن خلال التواصل المُوجّه، والاجتماعات المُرتّبة مُسبقًا، والتفاعل مع مُنظّمي رحلات الشركات السعوديين، ومُختصّي المشتريات، ووكالات الحوافز، ومُخطّطي الفعاليات، يُمكن للعلامات التجارية العالمية عرض إمكانياتها مُباشرةً للمشترين الذين يبحثون بنشاط عن شركاء دوليين جدد.

بالإضافة إلى ذلك، يُسهم برنامج الحدث الذي يضم 150 مشترياً دولياً مستضاف في خلق بيئة أعمال عالمية حقيقية، مما يمكّن العارضين من بناء علاقات تدعم فرص السفر الوافدة والصادرة على حد سواء، إلى جانب تعزيز الشراكات طويلة الأمد عبر منظومة السياحة الأوسع.

4. كيف تُسهم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، كمراكز المعارض والفنادق والمطارات، في تعزيز جاذبية المملكة لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى؟

يُعدّ تطوير البنية التحتية أحد العوامل الرئيسية التي تدعم جاذبية المملكة العربية السعودية المتزايدة كوجهة عالمية لفعاليات الأعمال، فالاستثمارات الكبيرة في مرافق المعارض والمؤتمرات، وتطوير الفنادق، وتوسيع قطاع الطيران، وشبكات النقل، تُهيئ البنية التحتية اللازمة لاستضافة فعاليات دولية كبرى على نطاق واسع.

وفي جميع أنحاء المملكة، تُسهم مساحات العرض الجديدة، والفنادق الفاخرة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات في تحسين سهولة الوصول، وتوفير مرونة أكبر للمنظمين عند التخطيط للفعاليات الكبرى. وفي الوقت نفسه، تُسهم مشاريع مثل مطار الملك سلمان الدولي والتوسع المستمر في الربط الجوي في جعل المملكة العربية السعودية وجهةً أكثر سهولةً للوفود الدولية ورجال الأعمال المسافرين.

ولا تقتصر هذه التطورات على دعم تنظيم الفعاليات فحسب، بل تُعزز تجربة الزوار بشكل عام من خلال تحسين التنقل، وتقليل أوقات السفر، وتوفير الوصول إلى عروض ضيافة وترفيه عالمية المستوى، وبالنظر إلى التراث الثقافي الغني للمملكة وخططها الطموحة لتطوير السياحة، فإن هذا يُشكل عرضًا جذابًا للغاية لمنظمي الفعاليات الدوليين الباحثين عن وجهات جديدة وحيوية.

5-برأيك، ما هو الدور الذي سيلعبه معرض سوق السفر العالمي-سبوت لايت” الرياض في رسم ملامح مستقبل قطاع الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض في المنطقة خلال السنوات القادمة؟

نحن نركز على ضمان أن يكون معرض سوق السفر العالمي-سبوت لايت” الرياض محفزًا رئيسيًا لتطوير قطاع سياحة الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض، سواء داخل المملكة العربية السعودية أو في المنطقة ككل.

ويُعدّ هذا الحدث منصة مثالية يجمع بين الجهات المعنية في القطاع، وممثلي الوجهات السياحية، والمشترين، والموردين، وصناع السياسات لتبادل الخبرات، واكتشاف فرص جديدة، والاستجابة للمتطلبات المتغيرة لقطاع فعاليات الأعمال.

ومن خلال الجمع بين أصحاب المصلحة السعوديين والخبراء العالميين ومجموعة مختارة من 150 مشترٍ دولي، سيسهم معرض سوق السفر العالمي-سبوت لايت” الرياض في تسهيل نقل المعرفة، وتشجيع الاستثمار، وتسريع بناء شراكات طويلة الأمد تدعم النمو المستدام للقطاع.

كما سيسهم الحدث أيضاً بدور مهم في إبراز كيفية مساهمة فعاليات الأعمال في تحقيق الأهداف الاقتصادية الأوسع ضمن رؤية 2030، بما في ذلك نمو قطاع السياحة، وخلق فرص العمل، وتعزيز التعاون الدولي، وزيادة مساهمة الناتج المحلي الإجمالي.


ومع استمرار المملكة العربية السعودية في تعزيز مكانتها كوجهة رائدة للسياحة والأعمال، سيساهم معرض سوق السفر العالمي-سبوت لايت” الرياض في تشكيل حوارات القطاع، وإبراز الابتكار، ودعم طموح المملكة لتصبح أحد أكثر مراكز فعاليات الأعمال والسياحة تأثيراً على مستوى العالم.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *