الرياض : عبدالله ال شيبان
لم تكن علاقة المزارع “محمد حسين” باللومي الحساوي، مجرد مهنة يمارسها ويتكسب منها؛ بل كانت عشقٌ لا ينتهي، امتد لسنوات، منذ أيام الطفولة وحتى الآن، كما أنه ورّث هذا العشق لأبنائه الذين صاروا يمارسون معه زراعة وإنتاج اللومي الحساوي في مزرعته بمحافظة الأحساء، التي تمتد على مساحة 50 ألف متر مربع، وتنتج أجود الأصناف وبكميات وفيرة تتضاعف من عامٍ لآخر.
وتعكس هذه التجربة الملهمة، من الوفاء والإخلاص للمهنة طوال هذه السنوات، ونجاحها في إنتاج وفير ومتميز من اللومي الحساوي؛ يما يُسهم في تعزيز قيمة المنتجات المحلية، وتنوع صناعاتها التحويلية، التي تمتاز بالجودة والقيمة الغذائية العالية؛ مما يجسّد الدعم الكبير من قِبل برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية” لصغار المزارعين، وتمكينهم من أساليب الإنتاج الحديثة ذات الكفاءة العالية، للمساهمة في تطوير منتجاتهم الزراعية، وزيادة إنتاجها واستدامتها.
وسرد المزارع “محمد حسين” قصة نجاحه عبر حساب البرنامج في منصة “اكس”، مشيرًا إلى أن محافظة الأحساء تشتهر بزراعة وإنتاج الحمضيات منذ زمن بعيد، ويمتاز اللومي الحساوي بخصائص عديدة جعلته من أجود الأصناف؛ حيث يتميز بالتوازن في الطعم واللون والرائحة، كما أن حموضته معتدلة، مما يجعله الأكثر طلبًا في الصناعات التحويلة لأن مدة صلاحيته تبقى لزمن أطول.
وقال إن اللومي الحساوي يدخل في العديد من المنتجات التحويلية، حيث يقومون بصناعة المشمّس، والمخلل المعتّق والجديد، والعسل، والصابون وغيرها من الصناعات، مؤكدًا أن دعم برنامج “ريف السعودية” يُشكل ركيزة أساسية لازدهار هذه الصناعات، ولرفع كفاءة إنتاج اللومي الحساوي، وهو بمثابة سند لهم في مسيرتهم الزراعية.
يُشار إلى أن برنامج “ريف السعودية” يسعى إلى تنويع القاعدة الإنتاجية الزراعية في المملكة، للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، وذلك من خلال تنمية المناطق الريفية وتحسين دخل ومستوى معيشة صغار المزارعين، عبر زيادة فرص العمل، وتعزيز قدراتهم، وتمكينهم من أساليب الزراعة الحديثة




