وفي تحليلها لشعبية تركيا بين الروس قالت المدير التنفيذي لشركة بيغاس توريستيك، آنا بودغورنايا، لوسائل إعلام روسية: "إن السياح الروس ينتظرون إلغاء القيود على السفر إلى تركيا منذ نوفمبر 2015 ونحن نفسر ذلك على أنه تأثير للطلب المؤجل". وأضافت أن استقرار العملة الروسية والخصومات التي تقدمها الشركات التركية تلعب أيضا أدوارا مهمة.
وقال ديمتري ماليوتين، المدير التنفيذي لشركة ليفيل ترافيل المحدودة في موسكو، إن أكثر من 25٪ من عملاء شركته زاروا تركيا هذا العام.
وقال ماليوتين للمونيتور: "إن الطلب على تركيا بين السياح الروس مرتفع، وينمو بسرعة. في العام الماضي كانت الوجهات السياحية الأكثر شعبية هي المنتجعات الروسية واليونان وقبرص. أما في هذا العام فنتوقع أن تكون تركيا في المقدمة، على الرغم من أن اليونان وقبرص لا تزال شعبية أيضا."
كما يقدم استطلاع للرأي أجري أخيرا أملا لقطاع السياحة في تركيا. ووفقا لمركز بحوث الرأي العام الروسي، فإن عددا أقل من الروس يرون تركيا دولة معادية هذا العام. في عام 2016 لم يبد 70٪ من المشاركين في الاستطلاع نظرة إيجابية تجاه تركيا، حيث قال 47٪ منهم إن العلاقات التركية الروسية "متوترة"، وقال 23٪ إنها علاقات عدائية. ووفقا لمركز الأبحاث، انخفض هذا العدد إلى 24٪ و4٪ على التوالي. وأوضح الاستطلاع أن 21٪ قالوا إن العلاقات ما تزال "باردة". ووصف ما يقرب من واحد من كل أربعة مشاركين العلاقات بأنها "محايدة" حيث قال 8٪ إن الأتراك "جيران"، و6٪ "ودودون"، و5٪ "دافئون جدا"، إلا أن التقدم واضح، حيث وافق 51٪ من الذين شملهم الاستطلاع على أن العلاقة تتطور، في مقابل 6% فقط رؤوا ذلك في عام 2016.
لقد أصبحت أزمة إسقاط الطائرة عام 2015 اختبارا حقيقيا للعلاقات الروسية التركية التي أظهرت كيف تتغلب السياسة على العلاقات العقلانية بين الشعبين، وكيف يمكن لوسائل الإعلام الحكومية أن تخلق صورة "العدو" بسهولة. و كما تُظهر الأخبار الأخيرة، فإن المواقف الروسية تجاه تركيا تتغير، والروس يعودون إلى المنتجعات التركية. وهكذا، فإن مهرجان تركيا في موسكو يمكن أن يكون إسهاما كبيرا ليس فقط في العملية الجارية لتطبيع العلاقات الثنائية، ولكن أيضا للتغلب على القوالب النمطية السيئة، والخاطئة في الغالب بين الروس والأتراك.






التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.