أخبار السياحة

عادل المصري المستشاري السياحي لمصر بباريس سابقا : رقمنة السياحة والذكاء الصناعي بات امرا ضروريا لتطوير القطاع

القاهرة – السياحة العربية

قام مركز ريادة الأعمال بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بدعوة الدكتور عادل المصرى المستشار السياحى السابق بباريس والحاصل على الدكتوراه فى مجال إدارة الأزمات السياحية من جامعة السربون بباريس بعقد مؤتمر عبر الانترنت (webinars) للتحدث عن التحديات والفرص المحتملة لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة فى مجال الابتكار السياحى أثناء وبعد covid -19 بالإضافة إلى السيناريوهات المستقبلية لتعافى قطاع السياحة…. وصرح الدكتور عادل المصرى ان عقد المؤتمر جاء فى توقيت بالغ الأهمية لبث روح التفاؤل الايجابى والعمل الجاد والمستمر لشباب رواد الأعمال لأهمية دورهم الإبداعي والابتكارى من خلال أفكارهم المتجددة لخلق فرص جديدة لمرحلة ما بعد covid-19 …حيث اوضح المصرى خلال المؤتمر انه بتحليل الوضع الحالى على كافة الأصعدة وبدراسة معطيات الواقع من خلال أدوات الرصد والتحليل والمشاهدة لكافة تداعيات الأزمة الحالية لفيروس الكرونا وتأثيرها على كافة المقاصد السياحية الدولية..يمكن وضع ثلاث سيناريوهات على سبيل التعافى وعودة الانتعاش السياحى والذى يمكن أن يكون للدور الابتكارى والابداعى خاصة على المستوى المحلى المصرى دور كبير على تسريع وتيرة العودة المعدلات الطبيعية بعد انتهاء الأزمة ….

ويرى الدكتور عادل المصرى ان السيناريوهات الثلاث سواء فى حالة التعافى والانتعاش السريع كما هو متوقع فى السيناريو الاول وكذلك أيضا حالة التعافى البطيء كما هو متوقع فى السيناريو الثانى وكذلك حالة التعافى بوتيرة ثابتة كما هو متوقع فى السيناريو الثالث…حيث أن حدوث اى سيناريو من الثلاث سوف يتوقف على معايير وافتراضات الآتية :

١- مدى اعتماد الدول على إجراءات صحية موحدة ومتناغمة ( من عدمه)

٢- مدى تراجع أو تزايد الحروب التجارية بين الدول الكبرى

٣- الفترة المطلوبة القادمة لتوفير اللقاح…

وسوف تلعب الافتراضات السابقة خاصة مع تطبيق قيود إضافية على دخول لبعض الدول دور كبير على عودة ثقة السائحين فى السفر من عدمه مع احتمالية قيام بعض الدول لعمل تكتلات لوضع إجراءات موحدة بينها خاصة المقاصد السياحية المتجاورة .. وسوف تؤثر تلك العوامل على عودة معدلات الطلب السياحى على السفر إلى مستويات عام ٢٠١٩ و التى تعتمد عليها السيناريوهات الثلات للوصول إليها خلال السنوات القليلة القادمة ….

وأكد الدكتور عادل المصرى على أهمية ربط الصحة والسياحة كاتجاه مشترك دولى بعد covid-19 حيث انه يرى ان المنظومة الصحية لاى مقصد سياحى سوف يكون رسالة الامان والثقة لعودة الحركة السياحة مرة أخرى..لذا يجب رفع درجة الاهتمام بالمنظومة الطبية خاصة بالمدن السياحية و التى أخذت قرار بفتحها لاستقبال السائحين وذلك عن طريق بناء مستشفيات إضافية وبطاقة استيعابية مناسبة مع تدريب وتأهيل كوادرها وكذلك توفير أجهزة طبية حديثة…وهنا يحضرني الدور الهام لشركات التأمين المصرية لعقد بروتوكولات مع نظائرها من شركات التأمين الدوليةلتغطية التكاليف العلاجية للسائح فى حالة أزمة صحية أثناء رحلته…

ولذا انه على الرغم من الدور الايجابى لوزارتى السياحة والصحة لإعطاء شهادات السلامة الصحية للفنادق المصرية التى تفتح أبوابها …الا ان من الأهمية أيضا الاهتمام بمنظومة صحية وإدارية كاملة لمواجهة أزمات صحية فى المدن والمناطق السياحية….

كما أشار دكتور عادل المصرى إلى الحاجة الشديدة للقطاع السياحى المصرى إلى أهمية وضع تطبيقات التكنولوجيا الحديثة موضع الاهتمام للفترة القادمة ..حيث سيتم نجاح كثير من المقاصد السياحية على جذب السائحين لديها بالقدرة على استخدام ادوات التسويق الالكترونى ومن ثمة فإن رقمنة السياحة وتبنى تقنيات

مثل VR/AR والذكاء الاصطناعى من الأهمية تحديث القطاع السياحى بها خاصة وأن هناك الكثير من المتخصصين وأصحاب الخبرات المتميزة فى هذا المجال….وأوضح المصرى ان أستخدام تللك التطبيقات لابد أن يكون بقدر من التوازن بين خلق الطلب مع الرغبة فى السفر والتراجع عن القيام بالرحلة نتيجة الاكتفاء باستخدام مثلا تطبيق (VA) VIRTUAL REALITY المسمى بالواقع الافتراضى أو النصارى من خلال بعض المؤثرات الحسية لخلق عالم واقعى ..حيث يعتبر هذا التطبيق أحد أهم أدوات التسويق الالكترونى ..الا على الرغم من ايجابياته إلا أن الإفراط فى استخدامه تمثل إشباع حقيقى لمستخدميه وبالتالى يقومون بإلغاء الطلب على السفر…لذا يجب على القائمين على العملية التسويقية للمنتج السياحى المصرى باستخدام الأدوات العلمية والتحليلية مثل swot analysis رأى تطبيق تكنولوجى جديد خاصة ان مصر تمللك مقومات سياحية غير متوافرة فى باقى أنحاء العالم….

وأضاف المصرى من خلال المؤتمر إلى اتجاهات السياحة العالمية المحتملة خلال الفترة القادمة مع مؤشرات اهتمام السائح القادم إلى مصر حيث أكد على أهمية إعادة ترتيب البيت السياحى وفق أولويات ضرورية مع الاهتمام بتمهيد الطرق المؤدية إلى المزارات السياحية والتركيز التدريب والتأهيل لكافة العاملين فى منظومة السياحة..وإعادة إحياء برنامج الوعى السياحى القومى…هذا بالاضافة بجانب السياحة الثقافية والمنتجعات الترفيهية والبحرية الاهتمام بالسياحة الصحية والاستشفائية والعلاجية بما تملكه مصر من مقومات الشفاء للعديد من الأمراض…وكذلك لابد من إلقاء مزيد من الضوء على منتج إحياء مسار العائلة المقدسة بجدية وفاعلية والمتمثل فى ٢٥ نقطة ليشمل ويمر ب ١٢ محافظة حيث أن التركيز فقط على ٥ نقاط فى حين أن باقى النقاط لو تم استغلاله سيمثل انتعاش سياحى لمعظم محافظات الدلتا وازدهار لعديد من الصناعات والاستثمار للحرف والمشغولات اليدوية والحرفية بتلك المحافظات….

وتناول المصرى خلال المؤتمر إلى أهمية إدارة الأزمة الحالية وهى covid-19 وأكد أن الدولة والحكومة المصرية قامت بتفعيل كل الاجراءات الاحتكارية اللازمة وفق ضوابط منظمة الصحة العالمية و التى أشادت بها العديد من دول العالم على الرغم من تعدد زيادة الإصابات نتيجة عدم الوعى الكافى لدى بعض المواطنين على الرغم من قيام الدولة بإدارة الأزمة باحترافية …وأضاف المصرى انه من الأهمية حاليا وجود مركز متخصص لإدارة الأزمات السياحية ويكون القائمين عليه من الكوادر المؤهلة والمدربة على إدارة الأزمات وليست مجرد لجنة تقليدية مشكلة ينتهى دورها بانتهاء الأزمة …حيث ان إدارة الأزمات حاليا تعتبر فى كثير من دول العالم علم وخبرة وممارسة وأصبح وجودها ضرورة ملحة وليس شكلا اداريا تقوم بمتابعة الإجراءات بل إن القائمين عليها لابد أن يكون ا من ذوى الخبرة فى التحليل ورصد البيانات والتقارير الصادرة ووضع رؤية وتصور للحلول الغير تقليدية ووضعها امام متخذى أو صناع القرار السياحى لتجنب المخاطر المحتملة والحد من آثارها السلبية .

واختتم الدكتور عادل المصرى المؤتمر برسالة إلى الحضور مفاداها انه هناك حالة من التفاؤل رغم تداعيات الأزمة الحالية covid-19 السلبية على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية بتجاوز مصر الأزمة بثقة كبيرة كما سبق وأن تخطت العديد من الأزمات السياحة خاصة انه فى نفس الوقت بالتزامن مع الازمة تشهد مصر طفرة تنمية حقيقة وافتتاح للعديد من المشروعات القومية والبنية التحتية الأمر الذى يجعلنا جميعا نتفائل بتحسن كافة المجالات وأن مصر تمضى إلى المستقبل بخطى ثابتة وقوية ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى